نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابحديث ملك متقدم
قال بعض المؤرخين: هو أول القياصرة، وهو ابن سام بن نوح. يقال: إنه لقي إبراهيم عليه السلام، فطاف البلاد، وسدّ على يأجوج ومأجوج. واختلف في تسميته ذو القرنين، لأنه لقب له، واسمه عبد الله بن الضحاك، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما. و قال بعضهم: كان بعد نمرود بن كنعان، وهو الذي بنى الإسكندرية. وقد ذكرنا في هذا الكتاب من أخباره بعض ما وصل إلينا. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان عبدا صالحا ولم يكن نبيا بعثه الله في قومه، فضربوه على قرنه فقتلوه، ثم بعثه الله أخرى فضربوه على قرنه فقتلوه، ثم بعثه الله أخرى فضربوه على قرنه فمات.
قال غيره: كان له شبه القرنين نابتين في رأسه، وقيل: لبلوغه قطري الأرض، ومات بأرض بابل.
وأما ذو القرنين الأصغر فهو الإسكندر ابن فيلسوف اليونانيّ، قتل دارا، وسلبه ملكه، وتزوج ابنته، وكانت من أجمل الناس. فلما اجتمع له ملك الروم وملك فارس سمّي ذو القرنين لهما. وقيل: إنه رأى في منامه كأنه أخذ بقرني الشمس، فسمّي بذلك. ثم رجع إلى العراق بعد طلبه عين الخلد، ومات بشهرزور، وقيل: بميافارقين. وحمل إلى أمه في تابوت من ذهب إلى الإسكندرية، وكان عمره ستة وثلاثين سنة، ومدة ملكه أربع عشرة سنة. وكان قبل المسيح بثلاثمائة وثلاث سنين، وقيل: تسع عشرة سنة. وقد روي أنه هو الذي سدّ على يأجوج ومأجوج.
روي من حديث أسلم أنه قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلا، حتى إذا كنا بموضع إذا نار، فقال: يا أسلم، إني لأرى هنا ركبا قصّر بهم الليل والبرد، فانطلق بنا، فخرجنا نهرول حتى دنونا منهم، فإذا بامرأة معها صبيان صغار، وإذا بقدر منصوبة على نار وصبيانها يتضاعفون، فقال عمر: السلام عليكم يا أصحاب الضوء، وكره أن يقول: يا أصحاب النار، فقالت: وعليكم السلام، فقال: أدنو؟ فقالت: ادن بخير أو دع، قال: فدنا فقال: ما بالكم؟ قالت: قصّر بنا الليل والبرد، قال: وما بال هذه الصبية يتضاعفون؟ قالت: من الجوع، قال: فأي شيء في هذا القدر؟ قالت: ماء، أسكتهم حتى يناموا، والله بيننا وبين عمر. قال: أي رحمك الله، وما يدري عمر بكم؟ قلت: يتولى أمرنا
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=488
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

