نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن حديث أنس بن مالك
هو منجّي الغرقى، قال: عليّ مظالم، قلت: إن الله يعوّض المظلومين. فقال: يا سري، معي دراهم من لقط النوى، فإذا أنا متّ فاشتر لي ما أحتاج إليه وكفنّي، ولا تعلم أهلي لئلا يغيّروا كفني بحرام. قال السري: فجلست عنه، ففتح عينيه وقال: لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ اَلْعامِلُونَ ثم مات. فأخذت الدراهم، و اشتريت ما يحتاج إليه، وإذا الناس يهرعون، فقلت: ما الخبر؟ فقيل: مات وليّ من أولياء الله تعالى، ونريد أن نصلي عليه، فصلّينا عليه ودفنّاه. فلما كان بعد مدة بعث أهله إليّ يستعلمون خبره، فأخبرتهم بموته. فأقبلت امرأته باكية، وسألتني أن أريها قبره، فقلت: أخاف أن تغيّروا كفنه، فقالت: لا والله، فأريتها القبر، فبكت وأمرت بإحضار شاهدين، فأحضرتهما، وأعتقت جواريها، ووقفت عقارها، وتصدّقت بمالها، ولزمت قبره حتى ماتت.
دخل على شيخنا الأديب ابن سعد بمسجده بإشبيلية فتى وسيم الوجه به لثغ يردّ السين ثاء، و كان اسمه عيسى، فقال له الأستاذ: ما اسمك يا بنيّ؟ فقال: عيثا، فقال الشيخ:
وأغيد كالقضيب معطفه يحكي لنا في الكلام تخنيثا
سألته والسؤال يخجله ما اسمك يا بدر قال لي عيثا
ودخل شاب آخر به لثغ يردّ الراء غينا على الأديب الملقب بالأبيض، فجرى بين الصبي و بين الأبيض حديث إلى أن قال له: ما غذاؤك؟ فقال الصبي: القاند والسكغ، فطرب الأبيض وقال في الحين:
وألثغ ما مثله ألثغ كأنه من فضة مفرغ
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=399
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

