نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابشعر
زاد العباس رضي الله عنه في حديثه، قلت: يا آمنة، ما الذي رأيت في ولادتك من علامة هذا الصبي؟ فقالت: رأيت علما من سندس على قضيب من ياقوت، قد ضرب بين السماء و الأرض، ورأيت نورا ساطعا من رأسه قد بلغ السماء، ورأيت قصور الشام كلها شعلت نارا، ورأيت قربي سربا من القطا قد سجدت له، ونشرت أجنحتها، ورأيت نابغة شعيرة الأسدية، قد مرت وهي تقول: ما لقي الأصنام والكهان من ولدك هذا؟ هلكت شعيرة، و الويل للأصنام، ثم الويل لها، ورأيت شابا من أتم الناس طولا، وأشدهم بياضا، فأخذ المولود مني، فتفل في فيه، ومعه طاس من ذهب، فشق بطنه ثم أخرج قلبه فشقه شقا، فأخرج منه نكتة سوداء، فرمى بها، ثم أخرج صرة من حرير أخضر ففتحها، فإذا فيها شيء كالدرّة البيضاء، فحشاه به، ثم ردّه إلى مكانه، ثم مسح على بطنه، فاستيقظ، فنطق فلم أفهم ما قال، إلا أنه قال: أنت في أمان الله، وحفظ الله، وكلامه، قد حشوتك علما، وحلما، ويقينا، وإيمانا، وعقلا، وشجاعة، وأنت خير البشر، فطوبى لمن اتبعك، وآمن بك، وعرفك، والويل ثم الويل، قالها سبع مرات، لمن تخلف عنك، وخرج منها ولم يعرفك، ثم تفل فيه أخرى تفلة شديدة، ثم ضرب الأرض ضربة، فإذا هو بماء أشد بياضا من اللبن، فغمسه في ذلك الماء ثلاث غمسات، فما ظننت إلا أنه قد غرق، و ما من مرة يخرجه إلا رأيت ضوء وجهه كالشمس الطالعة، ولقد رأيت بريق وجهه يقع على قصور الشام كوقوع الشمس الحديث، ثم قال: أمرني ربي عز وجل أن أنفخ فيك بروح القدس، فنفخ فيه، فألبسه قميصا، فقال: هذا أمانك من آفات الدنيا، الحديث رواه أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن أحمد بن أبي يحيى، عن
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=340
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

