تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

مثل سائر: أجود من كعب بن أمامة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 309

مثل سائر: أجود من كعب بن أمامة

ثمانين، عن الزهري، قال: نظر سليمان بن عبد الملك إلى رجل يطوف بالكعبة له تمام وكمال، فقال له: يا ابن شهاب، من هذا؟ قلت: طاوس اليماني، قد أدرك عدة من الصحابة. فأرسل إليه سليمان، فأتاه، فقال له: لو حدثتنا. قال: حدثني أبو موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أهون الخلق على الله من ولّي من أمر المسلمين شيئا فلم يعدل فيهم» . فتغير وجه سليمان، فأطرق طويلا، ثم رفع رأسه فقال: لو حدثتنا.

قال: حدثني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال ابن شهاب: ظننت أنه أراد عليا.

قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام في مجلس من مجالس قريش. قال: «إن لكم على قريش حقا، ولهم على الناس حقا، ما استرحموا فرحموا، واستحكموا فعدلوا، و ائتمنوا فأدوا. فمن لم يفعل ذلك لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» . فتغير وجه سليمان، فأطرق طويلا، ثم رفع رأسه، فقال: لو حدثتنا. فقال: حدثني ابن عباس أن آخر آية نزلت:

وَ اِتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَلله ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهُمْ ل يُظْلَمُونَ .

حدثنا محمد بن إسماعيل، نبأ عبد الرحمن بن علي، نبأ علي بن محمد بن أبي عمر، نا محمد بن الحسن بن أحمد، عن عبد الملك بن بشران، عن محمد بن الحسين الآجريّ، حدثني عمرو بن محمد بن بكار القافلانيّ، عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري، عن أبي صالح كاتب الليث بن سعد، قال: أخذتها من الليث بن سعد رسالة الحسن بن أبي الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز.

أما بعد، أيها الأمير، إن الدنيا دار ظعن وليست بدار إقامة، وإنما أهبط آدم من الجنة عقوبة. وقد يحسب من لا يدري ثواب الله أنها ثواب، ومن لا يدري عقاب الله أنها عقاب.

ولها في كل حين صرعة، وهي تهين من أكرمها، والغبي فيها فقير. فكن فيها يا أمير المؤمنين كالمداوي جرحه يصبر على شدة الدواء مخافة طول البلاء، يحتمي قليلا مخافة ما يكره طويلا، فإن أهل الفضائل كان منطقهم فيها بالصواب ومشيهم بالتواضع ومطعمهم الطيب من الرزق، مغمضي أبصارهم عن المحارم. فخوفهم من البرّ كخوفهم من البحر، ودعاؤهم في السرّاء كدعائهم في الضرّاء، لو لا الآجال التي كتبت لهم ما تقاربت أرواحهم في أجسادهم خوفا من العقاب وشوقا إلى الثواب، عظم الخالق في أنفسهم فصغر المخلوق في أعينهم.

واعلم أن التفكّر يدعو إلى الخير والعمل به، والندم على الشرّ يدعو إلى تركه. وليس ما يغني وإن كان كثيرا بأهل أن يؤثر على ما يبقى وإن كان طلبه عزيزا. واحتمال المئونة المنقطعة التي تعقب الراحة الطويلة خير من تعجيل راحة منقطعة تعقب مئونة باقية وندامة

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=309

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة