نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابذكر ما قيل على لسان الحرمين وحكم الجدي بينهم
ويأتون من كل فجّ عميق على أنيق ضمّر كالقنا
ليقضوا مناسكهم عندنا فمنهم سعاة ومنهم معا
فكم من ملبّ بصوت حزين يرى صوته في الهوى قد علا
وآخر يذكر رب العباد ويثني عليه بحسن الثنا
فكلهم أشعث أغبر يؤمّ المعرّف أقصى المدى
فظلوا به يومهم كله وقوفا يضجّون عند المسا
حفاة عراة فيا ما لهم عجيب ينادون رب السما
رجاء وخوفا لما قدّموا وكلاّ يسائل دفع البلاد
يقولون يا ربنا اغفر لنا بعفوك والصفح عمن أسا
فلما دنا الليل من يومهم وولى النهار أجدّوا البكا
وسار الحجيج إليهم دجى فحلوا بجمع بعيد العشا
فباتوا جميعا فلما بدا عمود الصباح وولى الدجا
دعوا ساعة ثم شدّوا الشسوع على قلص ثم أمّوا منا
فمن بين من قد قضى نسكه وآخر يبدأ بسفك الدما
وآخر يهوي إلى مكة ليسعى ويدعوه فيمن دعا
وآخر يرمل حول الطواف وآخر ماض يؤمّ الصفا
فأبوا بأفضل مما رجوا وما طلبوا من جزيل العطا
وحجّ الملائكة المكرمون إلى أرضنا قبل فيما مضى
وآدم قد حجّ من بعدهم ومن بعدهم أحمد المصطفى
وحج إلينا خليل الإله وهجر بالرمي فيمن رمى
فهذا لعمري لنا رفعة حيانا بهذا شديد القوى
ومنا النبي نبي الهدى وفينا تنبّا ومنا ابتدى
ومنا أبو بكر ابن الكرام ومنا أبو حفص المرتجى
وعثمان منا فمن مثله إذا عدّد الناس أهل التقى
ومنا علي ومنا الزبير وطلحة منا وفينا انتشا
ومنا ابن عباس ذي المكرمات نسيب النبي وحلف الندا
ومنا قريش وآباؤها ونحن إلى فخرنا المنتهى
ومنا الذين بهم تفخرون فلا تفخرون علينا بنا
ففخر أولاء لنا رفعة وفينا من الفخر ما قد كفى
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=259
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

