تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

مثل سائر

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 115

مثل سائر

و روينا من حديث نافع، قال: لقي يحيى بن زكريا عليهما السلام إبليس فقال:

أخبرني من أحب الناس إليك، وأبغضهم إليك؟ قال: أحب الناس إليّ كل مؤمن بخيل، وأبغض الناس إليّ كل منافق سخي، قال: ولم ذلك؟ قال: لأن السخاء خلق الله الأعظم، فأخشى أن يطّلع الله عليه في بعض سخائه فيغفر له.

مثل سائر

هو أبخل من مادر. وهو رجل من بني هلال بن عمرو، بلغ من بخله أنه سقى إبله، فبقي في أسفل الحوض ماء قليل، فسلح فيه، ومدر الحوض به، فسمّي مادرا.

حكاية

ذكر أهل الأدب أن بني فزارة وبني هلال تنافروا إلى أنس بن مدركة، وتراضوا به يحكم بينهم، فقالت بنو هلال: يا بني فزارة، أكلتم أير الحمار. فقالت بنو فزارة: ولم نعرفه. و سبب هذا القول أن ثلاثة اصطحبوا فزاري وثعلبي وكلبي، فصادوا حمار وحش.

ومضى الفزاري في بعض حوائجه، فطبخا وأكلا، وخبئا للفزاري ذكر الحمار. فلما رجع قالا له: خبأنا لك حقك فكل. فأقبل يأكل ولا يسيغه، فجعلا يضحكان، ففطن وأخذ السيف و قام إليهما، وقال: لتأكلا منه، أو لأقتلنكما. فامتنعا، فضرب أحدهما فقتله، و تناوله الآخر فأكل منه. فقال فيهم الشاعر:

نشدتك يا فزار وأنت شيخ إذا خيرت تحظى في الخيار

أ صيحانية أدمت بسمن أحبّ إليك أم أير الحمار

بلى أير الحمار وخصيتاه أحبّ إلى فزارة من فزار

فقالت بنو فزارة: يا بني هلال، منكم من سقى إبله، فلما رويت سلح في الحوض ومدره بخلا به. فنصرهم أنس بن مدركة على الهلاليين، فأخذ منهم الفزاريون مائة بعير، و كانوا تراهنوا عليها. وفي بني هلال يقول الشاعر:

لقد جللت خزيا هلال بن عامر بني عامر طرّا لسلحة مادر

ومن باب الحماسة: كان جحدر بن مالك لسنا شاعرا فاتكا شجاعا، وكان قد آثر على أهل هجر ناحيتها. وبلغ ذلك الحجاج بن يوسف، فكتب إلى عامل اليمامة يوبّخه بتلاعب جحدر به، ويأمره بالتجرد عليه حتى يظفر به. فبعث العامل إلى فتية من بني

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=115

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.