تجاوز إلى المحتوى
✦ محي الدين ابن العربي · الذخائر والأعلاق في شرح ترجمان الأشواق

الذخائر والأعلاق في شرح ترجمان الأشواق —

قراءة النص الإلكتروني من جدول الكتاب الأصلي، دون تغيير معرفات المقاطع.

۞ قراءة النص
المقطع 70

 

تعود أكثر الأسماء الواردة في الديوان إلى محطات ومدن ومعالم جغرافية على امتداد دروب الحج القادمة من العراق والشام، إلى مكة المشرفة والمدينة المنورة، والتي كانت تستخدم أيضاً في التجارة والتنقل لأنها كانت طرقاً مأمونة ومحروسة وتتوفر على طولها خدمات مهمة للمسافرين.

http://alsahra.org/wp-content/uploads/2007/08/silhouette-caravan-camel.jpg

كما هو الحال اليوم، كان الحجاج يتوافدون إلى الأماكن المقدسة من جميع أنحاء العالم الإسلامي، ولكنَّهم كانوا يركبون على الجمال أو الخيول وما شابهها، أو ربما مشياً على الأقدام. وفي جميع الأحوال كانت هذه الطرق تجتمع عند بعض المحطات الرئيسية لكي تسلك طريقاً موحداً يشق تلك الصحراء الواسعة. ومن أهم هذه الطرق هي تلك الطرق القادمة من دمشق وبغداد والبصرة إلى المدينة المنورة ومنها إلى مكة المكرمة، بالإضافة طبعاً إلى الطرق الأخرى القادمة من عُمان واليمن ومصر. ومع مرور السنين أُنشئت على طول تلك الطرق الآبار والجسور والعلامات أو الأعلام وأماكن للمبيت ومرابط للدواب.

وبما أنَّ الشيخ محي الدين قد سلك تلك الطرق عدة مرات ذهاباً وإياباً، وكذلك زوجته نظام التي يبدو أنها سلكت مع عائلتها طريق البصرة عندما سافروا إلى بغداد، فمن أجل هذا نجده يذكر في معظم القصائد الكثير من أسماء تلك المحطات المترامية على طول هذا الطريق ويتغنى بها بالإضافة إلى اسماء الكثير من الأماكن المقدسة في مكة والمدينة.

الطبعة والمصدر

ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.

شارك هذه الصفحة