55- القصيدة الخامسة والخمسين وهي أربعة أبيات من البحر الطويل
وقال رضي الله عنه:
1 | أَغِيبُ، فَيُفْنِي الشَّوْقُ نَفْـسِي، فَأَلْتَقِي | *** | فَلَا أَشْتَفِي، فَالشَّوْقُ غَيْباً وَمُحْضَـرَا |
2 | وَيُحْدِثُ لِي لُقْيَاهُ مَا لَمْ أَظُنُّهُ، | *** | فَكَانَ الشِّفَا دَاءً مِنَ الْوَجْدِ آخَرَا |
3 | لَأَنِّي أَرَى شَخْصاً يَزٍيدُ جَمَالُهُ، | *** | إِذَا مَا الْتَقَيْنَا نَفْرَة وَتَكَبُّرَا |
4 | فَلابدَّ مِنْ وَجْدٍ يَكُونُ مُقَارِناً | *** | لِماَ زَادَ مِنْ حُسْنٍ نِظَاماً مُحَرَّرَا |
شرح الأبيات الأربعة:
يقول: في الغيبة يُهلكه الشوق، وفي اللقاء يُهلكه الاشتياق، فلا يزال معذَّبا، فهو في آلام الغيبة يرجو الشفاء باللقاء، فإذا الْتقى يزيد وجده، وذلك أنّ التجليات لا تتكرَّر، وأنه ينتقل من عالٍ إلى أعلى، فيكون الثاني أعلى من الأول عند الرائي، فلابدَّ أن يكون له فيه أثر يحدث عنده مزيد تعلق ومحبة به، فيتضاعف حبه، فيتضاعف شوقه، فيزيد ألَمُه. وذكر لفظة "الشخص" للخبر الوارد (مثلاً أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه على صورَة شاب له وفرة [كنز العمال: 1152- 1154]).
ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.

