36- القصيدة السادسة والثلاثين وهي أربعة أبيات من البحر الطويل
وقال رضي الله عنه:
1 | أَلَا يَا ثَرَى نَجْدٍ تَبَارَكْتَ مِنْ نَجْدِ، | *** | سَقَتْكَ سَحَابُ المُزْنِ جُوداً عَلى جُودِ |
2 | وَحَيَّاكَ مَنْ حَيَّاكَ خَمْسِينَ حِجَّة | *** | بِعَوْدٍ عَلَى بَدْءٍ، وَبَدْءٍ عَلَى عَوْدِ |
3 | قَطَعْتُ إِلَيْهَا كُلَّ قَفْرٍ وَمَهْمَهٍ | *** | عَلَى النَّاقَة الْكَوْمَاءِ وَالْجَمَلِ الْعَوْدِ |
4 | إِلَى أَنْ تَرَاءَى الْبَرْقُ مِنْ جَانِبِ الْحِمَى | *** | وَقَدْ زَادَنِي مَسْـرَاهُ وَجْداً عَلَى وَجْدِي |
شرح الأبيات الأربعة:
أراد بـ"ثرى نجد" مركبَ العقل، و("سحاب المزن" هي) سحائبُ المعارف تسقيه ("جوداً على جود"، أي) عِلما على علم، و"خمسين حجة" عمر المركب في هذا الوقت،و"التحية": سلام الحق عليه، مردَّدا بلطائف التحف، والإشارة (بقطعتُ) "إليها": للحضرة، و"القفر" و"المَهْمَه": الرياضة النفسية والمجاهدة البدنية، و"الناقة الكوماء": الشريعة، و"الجمل العَود": العقل المجرِّب، و"البرق": المطلوب، و"الغضا": الإشراق النوراني الذي لحجاب العزة الأحمى، و"مسراه": لَمَعَانه من جانب الكون، فإنّ السُّرى لا يكون إلا بالليل، والكون ليل.
ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.

