تجاوز إلى المحتوى
✦ محي الدين ابن العربي · الذخائر والأعلاق في شرح ترجمان الأشواق

الذخائر والأعلاق في شرح ترجمان الأشواق — السامري

قراءة النص الإلكتروني من جدول الكتاب الأصلي، دون تغيير معرفات المقاطع.

۞ قراءة النص
المقطع 142

السامري

السَّامريّ هو أحد بني إسرائيل، من قبيلة  السّامرة، وكان منافقاً، فلمَّا ذهب موسى للقاء ربِّهِ وترك بني إسرائيل، أخذ السامري ما كان معهم من الحليِّ، فصاغ منها عجلاً وألقى فيه قبضة من التراب، كان أخذها من أثر جبريل عليه السلام، حين رآه يوم أغرق الله فرعون على يديه. فلما ألقاها على التمثال المصنوع من الحليِّ خار كما يخور العجل الحقيقي، فاتخذوه آلهة لهم، كما يقول الله تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ [طه: 88]. فكانوا يرقصون حوله ويفرحون ويقولون لقد نسي موسى ربه، أي – العجل - عندنا، وذهب يسأله وهو هاهنا! وقال الله تعالى مبيِّناً بطلان ما ذهبوا إليه: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَل يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً﴾ [طه: 89].

وقد بيَّن الشيخ محي الدين أنَّ السامري لَمَّا رأى أثر جبريل عليه السلام، وهو يعلم أنَّه روح والروح يحيي كلَّ شيء يحلُّ فيه لأنَّ الحياة صفة ذاتية له، فلذلك قبض قبضة من أثره وألقاها على العجل فخار العجل.

ذكر الشيخ محي الدين السامريَّ في القصيدة الثانية وفي شرح القصيدة الثلاثين.

الطبعة والمصدر

ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.

شارك هذه الصفحة