تجاوز إلى المحتوى
✦ محي الدين ابن العربي · الذخائر والأعلاق في شرح ترجمان الأشواق

الذخائر والأعلاق في شرح ترجمان الأشواق — إدريس

قراءة النص الإلكتروني من جدول الكتاب الأصلي، دون تغيير معرفات المقاطع.

۞ قراءة النص
المقطع 110

إدريس

إدريس هو أحد الأنبياء الكرام الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم، فقال عنه الله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: 57]، وقد الْتقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في السماء الرابعة أثناء المعراج ؟؟؟.

ذكر ابن إسحاق أن إدريس أول من خط بالقلم وقد أدرك من حياة آدم ثلاثمائة سنة وثماني سنين، وقد ورد ذكره في التوراة باسم "أخنوخ" وهو رابع نبي للبشرية بعد آنوش وشيث وآدم عليهم السلام.

هناك خلاف مشهور بين العلماء حول إدريس وإلياس؛ هل هما شخص واحد أم اثنان، وتذهب بعض الآراء إلى أن إدريس هو إلياس ولكنه رجع في وقت آخر بعد أن رفعه الله تعالى مكاناً علياً، فهما شخص واحد بمسميين، وذلك أن إلياس هو في العهد القديم إيليا وهو النبي المنتظر رجوعه، ولذلك نجد الشيخ محي الدين يفرِّق بينهما أثناء الحديث عن المقامات في الفتوحات المكية فيقول مثلاً: "أبقى الله تعالى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرسل الأحياء بأجسامهم في هذه الدار الدنيا ثلاثة وهم: إدريس بقي حياً بجسده وأسكنه الله السماء الرابعة، وأبقى في الأرض أيضاً إلياس وعيسى وكلاهما من المرسلين" [ج2ص5، وكذلك في ج1 ص254، ج2ص445، ج2ص455، ج3ص39، ج3ص50، ج3ص230، ج3ص514]. في حين إنه يعدهما واحداً في الفصوص المتخصص في الحديث عن خصائص أعيان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وهذا الكلام يؤكده ابن العربي نفسه حيث يقول في الفص الثاني والعشرين من فصوص الحكم، وسماه فص حكمة إيناسية في كلمة إلياسية، أنَّ "إلياس هو إدريس كان نبياً قبل نوح، ورفعه الله مكاناً علياً، فهو في قلب الأفلاك ساكن، وهو فلك الشمس. ثم بُعث إلى قرية بعلبك"، أي بُعث من جديد باسم إلياس.

ذكر الشيخ محي الدين إدريس في القصيدة ???.

الطبعة والمصدر

ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.

شارك هذه الصفحة