- رأيتُ الذي لا بدَّ لي منهُ جهرةًولمْ يكُ إلا ما رأيتُ منَ الكونِ
- ولكنه منه على ما رأيتهكإنسانِ عينِ الشخصِ فيه من العينِ
- ويأتي على ما يأتي للفصلِ والقضاوقد كان قبلَ الخلقِ في ذلك العين
- إذا المرءُ لم يعرفْ بسمعٍ ولا بدالعينٍ أتاه إلا مَن بالحفظ والصَّون
- فرضنا له عينَ الكمالِ لأنهإذا كانَ في الأحجارِ فيها من العينِ
- إذا شاء أن يروي من الماء مرتوٍفلا يشربُ إلا ما يكونُ منَ العينِ
- فذاكَ لهُ مثلُ الرضاعِ لأنهُتولَّد منها عن فصالٍ وعن بينِ
- وما كان قولي إنه عينُ ما يرىمنَ الكونِ إلا قولهُ لي بلا مينِ
- ولما سألتُ الله عوناً على الذييكلفني من فرضِه كان في عَوني
- ويا عجباً إن المعين هو الذييكون مُعاناً ردُّه شاهد البَيْنِ
- ولوْ لمْ يكنْ في الغيبِ عينٌ لصورةٍ
- تباعد عنها الشَّينُ والشينُ كونهافأنت ترى عَيناً وما ثَمَّ من شَيْن
- إذا قال لي ما أنت إلا هويتيفأين الذي قال المنازعُ من بوني
- لقدْ حرتُ في أمري وإني لصادقٌتقابلُ ألفاظٍ تُترجمُ عن عيني
- وما عجبي عن واحدٍ عنه واحدٌكما قيل لكنْ مِنْ وحيدٍ عن اثنين
- فلولاهُ لمْ أوجدْ ولولاي لمْ يكنْولا بدَّ لي في كون ذاتي من اثنين
- حقيقةُ ذاتي منْ حقيقةِ ذاتهِولا بدَّ من ذاتي فلا بدَّ من تَين
- وإني من الأضدادِ في كلِّ حالةٍكما هو مثل الغرِّ في اللوّنِ والجونِ
- ومنْ ذا الذي قدْ قيلَ فيهِ مداينٌوهل كان هذا الحكمُ إلاّ من الدّينِ
- لقدْ حجبتْ منا قلوبٌ صقيلةٌعن الكشفِ والتحقيقِ من حجبِ الرينِ
- لقد خالقوا في اللونِ وهوَ مشاهدٌوأينَ شهيدُ الكونِ من شاهدِ اللونِ
- لقد لنتُ للأقوامِ حتى كأننيعجزتُ عن التقييد من شِدَّة اللين
- وقد جاء حكمُ الفالِ فيما علمتموحاشاهُ مما تعرفونَ منَ الغينِ
- كما قيلَ حَدّادٌ لحاجبِ بابهموقدْ قيلَ هذا اللفظُ في العرفِ للقينِ
- ولو كان في الداعي إلى الله غلظةلفرُّوا ولكنْ جاء باللين والهينِ
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

