- لله دَرُّ عصابةٍ سارت بهمنجبُ الفناءِ لحضرة الرحمانِ
- قطعوا زمانهم بذكرِ إلههموتحققوا بسرائرِ القرآنِ
- ورثوا النبيَّ الهاشمي المصطفىمن أشرافِ الأعرابِ من عدنانِ
- ركبوا بُراق الحبِّ في حرم المنىوسروا لقدسِ النورِ والبرهانِ
- وقفوا على ظهرِ الصفا فأتاهمُلبنُ الهدى من منزل الفرقانِ
- قرعوا سماءَ جسومهم فتفتَّحتأبوابُها فبدت لهم عينان
- عينٌ تبسم ثغرها لمّا رأتْأبناءَها في جنةِ الرضوانِ
- وشمالها عين تحدَّرَ دمعُهالما رأتهم في لظى النيرانِ
- قرعوا سماءَ الروحِ لما آنسواجسماً ترابياً بلا أركانِ
- فبدا لهمْ لاهوتُ عيسى المجتبىرُوحاً بلا جسمٍ ولا جثمانِ
- كملَ الجمالُ بيوسف فتطلعوالمقام إدريسِ العليِّ الشانِ
- ورثوا الخلافةَ عندما نالوا منىموسى كليمِ الراحمِ الرحمانِ
- سجدَ الملائكةُ الكرام إليهمدونَ اعتقادِ وجودِ ربٍّ ثاني
- طمحتْ بهم هماتهم فتحللوافي حضرة الزُّلفى قِرى الضيفانِ
- كملت صفاتهم العلية وارتقواعن سدرة الإيمانِ والإحسانِ
- للذاتِ كان مصيرهم فحباهمُبشهودهِ عيناً بلا أكوانِ
- وصلوا إليه وعاينوا ما أضمروامن غيبِ سرِّ السرّ كالإعلان
- سبحانه وتقدَّست أسماؤهوعن الزيادةِ جلّ والنقصان
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

