- الكبرياءُ رداءُ منْ سجدتْ لهُكلُّ الجباه وسخَّر الأقيالا
- أنتَ الرداءُ وعلمكم بمن ارتدىعلمٌ لذا لا يقبلُ الإشكالا
- وصفُ النفوسِ جزاؤها وهذا أتىنصُّ الكتابِ ففصَّلوا الإجمالا
- ولتتخذْ إنْ كنتَ تعقل قولناوصف الإله لما يرون مَجالا
- إنَّ البيانَ لذي عمىً في نفسهِما زاده إلاّ عمى وضلالا
- لو يدري ذو السمعِ السليمِ مقالتيونصيحتي عنْ حكمها ما زالا
- وبدتْ له كالشمسِ تشرق بالضحىورأى عليه نورها يتلالا
- ما يصدق الكنز الذي يجدونهالعارفونَ يرونَ ذاكَ محالا
- ختم الإله على قلوبِ عبادِهأنْ لا يكونوا كبراً ضلالا
- وإن أظهروا إضلالهم وتكبروافالعالمون يرون ذاك خَيالا
- فلذاكَ يظهرُ ذله في موقفٍويذلهُ ربُّ الورى إذلالا
- كالذرِّ ينشرهُ الإلهُ بموقفٍليذوقَ فيه خزيه ونكالا
- لمَّا تكبرض بدرهُ في ذاتِهِلحقَ الصغارُ بهِ فعادَ هلالا
- لا بل أزال الحقُّ عنه ضياءَهمحقاً فكانَ المحقُ فيهِ وبالا
- لو يشهدونَ كما شهدتُ مقامَهرفعوا له أصواتهم إهلالا
- وأفادهُمْ ما قدْ رأوهُ شهادةًوتريةً في قلبهِ ونوالا
- لا يشهدُ البدرَ المنيرَ هلالاًإلا عيونٌ أبصرَته كمالا
- لمَّا بدا للعينِ خلفَ حجابِهِكنتَ الحجابَ لهُ فكنتَ حجالا
- ورأى الذي عاينته من حكمةفي ستره عمن يريد فشالا
- لنراه حتى لا نشك بأنههوَ عينهُ فأتى الحجابَ زوالا
- فعلمتُ أنَّ الأمر لا ينفك عنستر عليه وكان ذاك ظِلالا
- العرشُ ظلُّ الله في ملكوتهوبذا أتتْ أرساله أرسالا
- تاهَ الذينَ تحيروا في ذاتهِعجباً بذاكَ وجرروا الأذيالا
- وتقدموا لمَّا تقدسَ عندهمْوأنالهم تقديسهمْ إجلالا
- ما عظمَ الأقوامَ غيرُ نفوسهمفي عينه سبحانه وتعالى
- لما علمت بأنني متحيِّرفينا وفيه ما رددت مقالا
- وعلمتُ أنَّ العجزَ غايةُ علمنابوجودِه سبحانه وتعالى
- فموحد ومشرك ومعطِّلومشبه ومنزهٌ يتغالى
- حتى يكذبَ ما يقولُ بنفسهِعنْ نفسهِ ويردَّه إضلالا
- قد كنتُ أحسب أنَّ في أفكارناعينَ النجاةِ لمنْ أرادَ وصالا
- حتى قرأتُ كتابه وحديثهعنْ نفسهِ في ضربهِ الأمثالا
- فعلمت أن الحقَّ في الإيمان لافي العقل بل عاينت ذاك عقالا
- في آيةِ الشورى تحارُ عقولناوتواصلُ الأسحارَ والآصالا
- إنْ كنتَ مشغوفاً برويةِ ذاتهِفاقطع إليه سباسباً ورمالا
- حتى تراه وما تراهُ بعينهِإن النزيه يباعد الأشكالا
- مثلَ الذي جاءَ الكتابُ بنصهِفي رميهِ بتلاوتي الأنفالا
- إنَّ اللبيبَ يحارُ في تكييفِ منْهوَ مثلهُ وينازلُ الأبطالا
- للهِ بيتٌ بالحجازِ محرمٌلا يدخل الإنسانُ فيه حلالا
- ما إنْ رأيتُ لهُ إذا حققتهُحقاً يقيناً في البيوتِ مثالا
- قد أذنَ الرحمنُ فيه بحجهفاتوه رُكباناً به ورجالا
- بيتٌ رفيع بالمكانةِ سابقٌأضحى لهُ البيتُ الضراحُ سفالا
- هوَ للدخولِ وذا يطافُ بذاتهِكالعرشِ أصبحَ قدره يتعالى
- والقلبُ أشرف منه في ملكوتهملكَ الوجودِ وحازه أفضالا
- لولا اتساعُ القلبِ ما وسع الذيضاقَ السما عنه فأصبح آلا
- بالقيعةِ المثلى منْ أرضِ وجودِناولذا كنى عنه بلا وبلالا
- لا شيءَ يشبههُ لذاكَ وجدتُهفي الفقدِ منصوباً لكم تمثالا
- وفاكمُ الرحمنُ فيهِ حسابكمقولاً وعقداً منةً وفعالا
- لا يلتفتُ منْ قال فيهِ إنهُيفري الكلى ويقطعُ الأوصالا
- بالحفظ كان وجودُه لمكانهولذاك يحمل عنكم الأثقالا
- لولا وجودي ما عرفتُ وجودَهُولذاك كنتُ لكونه مغتالا
- من بحثه كان اغتيالي كننهفالبحثُ لي ولهُ علوٌّ حالا
- أمسيتُ فيهِ لكونهِ ذا عزةٍدونَ الأنام مخادعاً محتالا
- لمَّا رأيتُ الأمرَ يعظمُ قدرهُورأيته يزهو بنا مختالا
- حصلتُ أسبابُ الخداعِ بذلةٍوتمسكن فيه فزدت دلالا
- إذلاله إذلاله لوجودِنافلذاكَ لمْ تظفرْ بهِ إذلالا
- لولا وجودُ صفاتِهِ في غيرهِمشهودةٌ ببراعةِ ما نالا
- إنَّ الإلهَ يغارُ أنْ يلقى بهِولذا أذلَّ عبادَه إذلالا
- في موطنِ التحقيق لا تبدوا بهفبكفركمْ قالَ الذي قدْ قالا
- لما تأهل بالذي ما زلتهاصبحتُ للأمرِ العظيمِ عيالا
- وأتى الحديثُ بنثرهِ وبنظمهِفشربتُ ماء كالحياةِ زُلالا
- اللهُ أعظمُ أنْ يحيطَ بوصفهِخلقٌ ولو بلغ السماءَ ونالا
- ما ناله أهلُ الوجودِ بأسرهممنْ نعتهِ سبحانهُ وتعالى
- العجزُ يكفيهم وقد بلغوا المنىوالجاهل المغرور مَن يتغالى
- لا تغل في دينِ الشريعةِ إنهقدْ جاءَ فيهِ نهيهُ وتوالى
- منه خطابُ النهى في أسماعناحتى رأينا نورَهُ يتلألا
- لا تغلُ في دينِ الحقيقةِ ولنقلفي الله ما قال الإله تعالى
- فهوَ اعتقادهُ المؤمنينَ فلا تزدْإذ بلغوا في ذلك الآمالا
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

