- إذا كانَ عينُ الحبِّ ما ينتجُ الحبُّفما ثمَّ من يهوى ولا من له حبُّ
- فإن التباسَ الأمر في ذاك بينوقد ينتج البغضاءَ ماينتجُ الحبُّ
- ولكنه معنى لطيفٌ محققٌيقومُ بسرِّ العبدِ يجهلهُ القلبُ
- لأنَّ له التقليب في كلِّ حالةبه فتراه حيثُ يحمله الركبُ
- وذو الحب لم يبرحْ مع الحب ثابتاًعلى كل حالٍ يرتضيها له الحب
- فإن كان في وصلٍ فذاكَ مراجهُوإن كان في هجرٍ فنارَ الهوى تخبو
- شكورٌ لما يهواه منه حبيبُهفليس له بعدٌ وليس له قرب
- ولكنه يهوى التقرُّبَ للذيأتته به الآمالُ إذ تُسدل الحُجُب
- فيهوى شهودَ العين في كل نظرةوما هو مستورٌ ويجهله الصَّب
- فلو ذاقهُ علماً به وعلامةًله فيه لم يبرح له الأكلُ والشُّرب
- ولكنه بالجهلِ خابت ظنونُهفليس له فيما أفوه به شرب
- فيطلبه من خارجٍ وهو ذاتهوينتظر الإتيان إنْ جادتِ السُّحبُ
- فلا خارجٌ عني ولا فيّ داخلكذاتي من ذاتي كذا حكمُهُ فاصبو
- إليه فلا علمَ سوى ما ذكرتهُولكنَّ صغيرَ القومِ في بيتهِ يحبو
- فلو كان يمشي في الأورِ منفذاًلما كان يعميه عن إدراكه الذَّنب
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

