- إذا كان من ترجونه تحذرونهفكيفَ لكمْ بالأمنِ والخوفُ حاصلُ
- وكيف لكم بالخوفِ والأمن مانعٌفقلْ لي ما المعمولُ فالعبدُ قابلُ
- وإنَّ اعتدال الأمر ليس بواقعولا نافع فاعلم فما فيه طائل
- فلا بدَّ من ترجيح أمر فإنههو الغرض المطلوبُ فالأصل مائل
- فلولا وجودُ الميلِ لمْ تكُ عينناولا ينكرُ العالمينَ إلا الأسافلُ
- لقدْ قالَ لي شخصٌ أمينٌ بمكةَعن السيِّد المختارِ ما أنا قائل
- سألتُ رسولَ اللهِ في الأمرِ قالَ ليألا إنَّ قولي ما يقول الأوائل
- وقلتُ لكمْ عني خذوهُ فإنهُهو الحقُّ لا عنهم وهنَّ الفواضل
- نفوسٌ كريماتٌ أتينَ بكلِّ ماأتتكم به الأرسال والحقُّ فاصل
- فمنْ شاءَ فيرحلْ ومنْ شاءَ فليقمْفإني إلى الله المهيمنِ راحلُ
- فقلت له: نامت جفونك إنهالبشرى فقل ما شئتَ إنك فاضل
- وبشرني أيضاً بأنَّ نصيبنامن البيت رُكنُ قبلته الأفاضل
- ولازمني حتى أتته بمكةمنيته فاغتمّ عالٍ وسافلُ
- أتاني رسولٌ بالوراثةِ فاضلٌبإشبيلة الغرّاء في العلمِ كامل
- فقالَ لنا علمُ الحروفِ دليلناعلى أنك الندبُ الإمامُ الحُلاحل
- فلستَ ترى في الرُّقم حرفاً مسطراًتعين الا وهو للكلِّ شامل
- وفي كلِّ حرفٍ اختصاصٌ مبينٌيراهُ على التعيينِ منْ هوَ عاملُ
- بما في حروفِ الرقمِ واللفظِ عالمٌيذبُّ بهِ عنْ نفسهِ ويناضلُ
- عن أمرٍ إلهيّ يكون مقدَّراًبتقدير من ترجى لديه الوسائل
- يحل به في كلِّ رحب ومارقإذا هي حلَّت بالنفوسِ النوازل
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

