- ولما رأيت الكونَ يعلو ويسفلُوبينهما الأمرُ الإلهيُّ ينزلُ
- علمتُ بأنَّ الحقَّ سورٌ وإنهلما ضمنَ الكونينِ فيهِ مفصلُ
- يدبرُ أمراً منْ سماءِ وأرضهاوآياتُها للعالمينَ يفصلُ
- ويعرجُ ذاك الأمر للفصل طالباًفيعدلُ فيهم ما يشاءُ ويفصل
- ولوْ قامَ فيهم عدلهُ عشرَ ساعةٍلأهلكهم سيفٌ من الله فَيصل
- ولكنهُ روحُ التجاوزِ حاكمٌفيحكمُ فهمْ حكمَ منْ هوَ يغفلُ
- فإهماله إمهاله عن مُصابهولوْ حققَ التفتيشَ عنهم لزلزلوا
- وعلة هذا الأمرِ أنْ ليس فاعلٌسواه وأنَّ الحقَّ بالحقِّ يفعل
- فما كانَ منْ حمدٍ فحقٌّ محققٌوما كان من ذمٍّ فحقٌّ معللُ
- وما ثَم إلاَّ الحقُّ ما ثَم غيرهولكنهم قالوا محقٌّ ومُبطِلُ
- يقولُ رسولُ الله يا رب فاحكمنبذلكمُ الحقِّ الذي كنتَ ترسلُ
- وعلة هذا أنهم جحدوا الذيأتتهُمْ بهِ أرسالُهُ وتعللوا
- فزادهم وهماً وغماً وحسْرةًخلالَ الذي ظنوهُ ذاكَ التعللُ
- فلوْ أنهمْ لمْ يكذبوهم وصدَّقوامقالتهم فيهم لكانوا به أولوا
- نجاةً فإنَّ الاعترافَ مقامُهُإلى جانب العفو الكريم يهرولُ
- لقدْ حكمتْ في حالهم غفلاتهمفلولا وجودُ العفوِ لمْ تكُ تهملُ
- فيا رب عفواً فالرجاء محققٌّوهذا الذي ما زلتَ مني تسألُ
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

