- تعشقْتُ نفساً ما رأيت لها عيناًوما سمعتْ أذناي فيها من الخلقِ
- كلاماً يؤديني إلى حسنِ عينهافعشقي لها بالاتفاقِ وبالوفقِ
- مناسبة تخفى على كلِّ ناظرويعلمُها العلامُ بالرتقِ والفتقِ
- أشاهد منها كلَّ سرٍّ محجبٍوما لي فيها غير ذلك من حَقِّ
- وليس حجابي غير كوني فلو مضىقعدت مع المحبوبِ في مقعد الصدق
- وهذا محال أن يكون ذهابهفما ثمَّ صفوٌ لا يخلطُ بالرفقِ
- تجلّى لنا بالأفْقِ بدراً مكملاًوإنَّ فؤادي لا يجنُّ إلى الأفقِ
- وإنْ كان حقاً فالمجالي كثيرةوشرعي نهاني عنه في حلبةِ السبْقِ
- لقد أوَّبَ الحقُّ العليمُ بلادنانفوسَ عبادٍ حظها الوهم إذْ يلقي
- وسرَّحني في كلِّ وجه بوجهةولمْ يتقيدْ لي بغربِ ولا شرقِ
- وفرقَ لي ما بينَ كوني وكونِهِوإنَّ وجودَ السعد في ذلك الفرق
- تعالى فلم تَعْلم حقيقةُ ذاتِهسَغِلت فلم أجهل فحدِّي في نُطقي
- ولمْ أدرِ أنَّ الحدَّ يشملُ كونِهِوكوني إذا كانتْ هويته خلقي
- كما جاءَ في الوحيِ المقررِ صدقهُعلى ألسنِ الأرسالِ والقولُ للحقِّ
- بهِ يسمعُ العبدُ المطيعُ بهِ يرىبهِ يظهرُ الأفعالَ في الفتقِ والرتقِ
- لو أنَّ الذي قد لاح منه يلوح ليولا شرع عندي ما جنحتُ إلى الفِسْقِ
- وكنتُ بما قد لاح لي في بصيرةٍفقيدني بالشرعِ كشفاً وما يبقي
- خلافاً فإنَّ الأمرَ فيهِ لواحدٍولا ينكرُ الحقَّ الذي جاءَ بالحقِّ
- إلهي يحب الرفقَ في الأمر كلهكذلك أهلُ اللهِ يأتونَ بالرفقِ
- لقد شاهدتْ عيني ثلاثَ أسرَّةوفي ثالثٍ منها ازورارٌ من العرقِ
- وأخرهُ عنْ صاحبهِ اعتراقُهُوكلٌّ لهُ شربُ رويٍّ منَ الحقِّ
- موازينُ لا تخطيكَ فالوزنُ قائمٌولا سيما في عالم الحبِّ والعشق
- ظفرتُ بهِ حقاً جلياً مقدساًولا حقَّ إلا ما تضمنه حقي
- نطقتُ به عنه فكان منطقيوقد زاد في الإشكالِ ما بي من النطقِ
- تقسم هذا الأمر بيني وبينهفها هو في شِقٍّ وها أنا في شِقِّ
- وصورةُ هذا ما أقولُ لصاحبيأنا عبد قنٍّ وهو لي مالك الرِّق
- عبوديةٌ ذاتيةٌ لم أزل بهاوما لي عنها من فكاك ولا عتق
- إذا رزق العبدُ التهي لنيلِ مايكون من الرزاق من خالصِ الرزق
- وما رزق الإنسان أعلى من الذييحصِّلثه بالعينِ في لمحةِ البرقِ
- فذلكَ رزقُ الذاتِ ما هوَ غيرهُوآثاره فينا الذي كان في الوَدْق
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

