تجاوز إلى المحتوى
✦ قصائد ابن العربي

تعشقت نفسا ما رأيت لها عينا

النص كما هو في جدول أبيات القصائد، دون تصحيح أو إعادة تشكيل.

۞ قراءة النص
  1. تعشقْتُ نفساً ما رأيت لها عيناًوما سمعتْ أذناي فيها من الخلقِ
  2. كلاماً يؤديني إلى حسنِ عينهافعشقي لها بالاتفاقِ وبالوفقِ
  3. مناسبة تخفى على كلِّ ناظرويعلمُها العلامُ بالرتقِ والفتقِ
  4. أشاهد منها كلَّ سرٍّ محجبٍوما لي فيها غير ذلك من حَقِّ
  5. وليس حجابي غير كوني فلو مضىقعدت مع المحبوبِ في مقعد الصدق
  6. وهذا محال أن يكون ذهابهفما ثمَّ صفوٌ لا يخلطُ بالرفقِ
  7. تجلّى لنا بالأفْقِ بدراً مكملاًوإنَّ فؤادي لا يجنُّ إلى الأفقِ
  8. وإنْ كان حقاً فالمجالي كثيرةوشرعي نهاني عنه في حلبةِ السبْقِ
  9. لقد أوَّبَ الحقُّ العليمُ بلادنانفوسَ عبادٍ حظها الوهم إذْ يلقي
  10. وسرَّحني في كلِّ وجه بوجهةولمْ يتقيدْ لي بغربِ ولا شرقِ
  11. وفرقَ لي ما بينَ كوني وكونِهِوإنَّ وجودَ السعد في ذلك الفرق
  12. تعالى فلم تَعْلم حقيقةُ ذاتِهسَغِلت فلم أجهل فحدِّي في نُطقي
  13. ولمْ أدرِ أنَّ الحدَّ يشملُ كونِهِوكوني إذا كانتْ هويته خلقي
  14. كما جاءَ في الوحيِ المقررِ صدقهُعلى ألسنِ الأرسالِ والقولُ للحقِّ
  15. بهِ يسمعُ العبدُ المطيعُ بهِ يرىبهِ يظهرُ الأفعالَ في الفتقِ والرتقِ
  16. لو أنَّ الذي قد لاح منه يلوح ليولا شرع عندي ما جنحتُ إلى الفِسْقِ
  17. وكنتُ بما قد لاح لي في بصيرةٍفقيدني بالشرعِ كشفاً وما يبقي
  18. خلافاً فإنَّ الأمرَ فيهِ لواحدٍولا ينكرُ الحقَّ الذي جاءَ بالحقِّ
  19. إلهي يحب الرفقَ في الأمر كلهكذلك أهلُ اللهِ يأتونَ بالرفقِ
  20. لقد شاهدتْ عيني ثلاثَ أسرَّةوفي ثالثٍ منها ازورارٌ من العرقِ
  21. وأخرهُ عنْ صاحبهِ اعتراقُهُوكلٌّ لهُ شربُ رويٍّ منَ الحقِّ
  22. موازينُ لا تخطيكَ فالوزنُ قائمٌولا سيما في عالم الحبِّ والعشق
  23. ظفرتُ بهِ حقاً جلياً مقدساًولا حقَّ إلا ما تضمنه حقي
  24. نطقتُ به عنه فكان منطقيوقد زاد في الإشكالِ ما بي من النطقِ
  25. تقسم هذا الأمر بيني وبينهفها هو في شِقٍّ وها أنا في شِقِّ
  26. وصورةُ هذا ما أقولُ لصاحبيأنا عبد قنٍّ وهو لي مالك الرِّق
  27. عبوديةٌ ذاتيةٌ لم أزل بهاوما لي عنها من فكاك ولا عتق
  28. إذا رزق العبدُ التهي لنيلِ مايكون من الرزاق من خالصِ الرزق
  29. وما رزق الإنسان أعلى من الذييحصِّلثه بالعينِ في لمحةِ البرقِ
  30. فذلكَ رزقُ الذاتِ ما هوَ غيرهُوآثاره فينا الذي كان في الوَدْق
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة