- ألا انعم صباحا أيها الوارد الذيأتانا فحيانا من الحضرةِ الزلفى
- فقلت له أهلاً وسهلا ومرحبابواردِ بشرى جاءَ من موردٍ أصفى
- فقال: سلامٌ عندنا وتحيةعليكم وتسليم من الغادة الهيفا
- من اللاءِ لمْ يحجبنَ إلا بقيةًفقلت له القنوى فقال هي الذلفا
- لقد طلعت في العين بدراً مُكملاوفي جيدنا عقداً وفي ساعدي وقفا
- فقلت لها: من أنت؟ قالت: جهلتنيأنا نفسكَ الغرا تجلتْ لكمْ لطفا
- فأعرضتُ عنها كيْ أفوزَ بقربهاوطأطأتُ رأسي ما رفعتُ لها طرفا
- وقد شغفتُ حباً بذاتي وما درتْوقد مُلئت تيهاً وقد حُشيَتْ ظرفا
- وثارتْ جيادُ الريحِ جوداً وهمةًوما سبقتْ ريحاً تهبُّ ولا طرفا
- وجاء الإله الحقُّ للفصل والقضاعلى الكشفِ والأملاكُ صفاً لهُ سفا
- عنِ الحكمِ عنْ أعياننا وهوَ علمهُوما غادروا مما علمتُ به حرفا
- لذلك كانت حجة الله تعتليعلى الخصمِ شرعاً أو مشاهدةً كشفا
- وهبَّ نسيمُ القربِ منْ جانبِ الحمىفأهدى لنا من نشرِ عنبرهِ عُرفا
- حبستُ على من كان مني كأنهفؤادي وأعضائي لشغلي به وقفا
- وما برحتْ أرسالهُ في وجودناعلى حضرتي بما أرسلتْ عرفا
- وأرواحهُ تزجي سحائبَ علمهِإلى خلدي قصدا فيعصفها عَصفا
- يشف لها برق بإنسانِ ناظريوميضُ سناه كاد يخطفه خطفا
- ويعقبهُ صوتُ الرعودِ مسبحاًليزجرها رحمي فيقصفُها قصفا
- يخرجُ ودقُ الغيثِ من خللٍ بهافتصبحُ أرضُ اللهِ كالروضةِ الأنفا
- شممتُ لها ريحاً بأعلامِ رايةٍكريَّا حمياها إذا شربت صرفا
- ولما تدانتْ للقطافِ غصونُهاتناولتُ منها كالنبيّ لهم قطفا
- ولما تذكرتُ الرسول وفعلهعلى مثلِ هذا لمْ أزلْ أطلبُ الحلفا
- وراثة من أحيى به الله قلبَهولو كنت كنتُ الوارثَ الخلف الخلفا
- ألا إنني أرجو زوال غوايتيوأرجو من اللهِ الهدايةَ والعطفا
- إذا ما بدا لي الوجهُ في عينِ حيرتيقررتُ بها عيناً وكنتُ بها الأحفى
- تبينُ علاماتٌ لها عندَ ذي حجىًوأعلامها بين المقاماتِ لا تخفى
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

