- ويلتاح في جو السماءِ إذا انبرىنسيمُ الصبا برقٌ يدلُّ على الفنا
- وفي رمضانٍ صيحةٌ يهتدي بهاقلوبُ رجالٍ عاينوا الأمر في العمى
- إذا لاح في كنز الفراتِ مغرّبٌله الطائر الميمونُ والنصرُ في العِدى
- ويقدمُ ذو الشامات عسكرهُ الذيكمنطقةِ الجوزاءِ لكن في الاستوا
- يسمى بيحيى الأزوأ ذو شنوءةٍفيحيا به الدينُ الحنيفيُّ والهدى
- ولا تلتفتْ إذ ذاك فخل جدالهفإن الكلابَ السودَ تولغن في الدما
- على كبشهمِ يلتاحُ نورُ هدايةٍبمغربنا الأقصى إذا أشرقتْ ذُكا
- ومنتسبٍ يعزو لسفيانَ نفسهبذي سَلْم لِما تمرَّد أو طغى
- ويقدمُ نصر الله جيشُ ولاتِهإلى بلدةٍ بيضاءَ ساميةِ البنا
- فيفتح بالتكبير لا بقواضبَتسلُّ على الأعداءِ في رونقِ الضحى
- فما تنقضي أيامُ خاءٍ وتائهاًمكملةً إلا ويسمعكَ الندا
- أتى الأعور الدجالُ بالدعوةِ التيتنزلهُ دار الخسارةِ والشقا
- فيمكثُ ميماً لا يفلُّ حسامهوتأتي طيورُ الحقِّ بالبِشرِ والزها
- وفي عام جيم الفاءِ تنزل روحهُمن المايةِ الأخرى دمشقَ فينتضى
- هنالك سيفٌ للشريعةِ صارمٌبدعوةِ مهديٍّ وسنة مصطفى
- فيقتلُ دجّالاً ويدحضُ باطلاًويهلكِ أعداءً وينجو من اهتدى
- ويحصُرُ روحَ اللهِ في الأرضِ مدةًوقلتُ لفتيانٍ كرامٍ ألا انزلوا
- بناه له عيسى بن أيوبَ رتبةًحباه بها ربُّ السموات في العلى
- يخربه رأياً ويبقي رسومهليعلمَ منه ما تهدم واعتنى
- فيهلكهم في الوقت ربُّ محمدٍوتأتي طيورُ القدسِ ينسلن في الهوا
- فتلقى عباد الله في بحرِ سخطهِويأتي سماء ينزعُ النتنَ والدما
- فيمكثُ ميماً في السنين ونصفهاعلى خيرِ حال في الغضاضةِ والرخا
- ويمشي إلى خيرِ الأنامِ مجاوراًلينكحه الأمَّ الكريمةَ في العُلى
- ومن بعدهِ تنشقُ أرضٌ بدخهاودابةُ بلوى لم تزل تسمُ الورى
- ومن بعدِ ذا صعقٌ يكونُ ونفخةٌلبعثٍ فحقِّق ما يمرّ ويتقى
- فهذي أمور الكون لخصتُها لمنتيقن أنَّ الحادثاتِ من القضا
- وليس مرادي شرحَ وقع كوائنولكنّ قصدي شرح أسرارها العلى
- فينزل للأسرار يبدي عيونهاإلى كل ذي فكرٍ سليمٍ وذي نهى
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

