- الحمدُ للهِ الذي صيراوجودَنا لفعله مظهرا
- لوْ أننا نعلمُ أرواحنابالوجهِ في الصبحِ إذا أسفرا
- كما علمنا بالجسومِ التيعينها الليلُ إذا أدبرا
- كنَّا بهِ نعلم أعياننالكنْ جهلناها لأمرٍ طرا
- من ظلمةِ الطبع وأخلاطِهفاعتمَ الليلُ وما أقمرا
- حينَ رَمَتْ بالرجمِ أرواحَ مَنْيسترقِ السمعَ كما أخبرا
- انظر إلى الأرضِ وخيراتهاوما بها الرحمن قد أظهرا
- لا بدَّ أنْ يصبح عمرانُهاكمثلِ ما أصبحَ وادي القرى
- عروشُها خاويةٌ حينَ لمْيغيرِ الناسُ بها المنكرا
- عمَّ بلاءُ الله سكَّانَهافأهلكَ المقبلَ والمُدبرا
- بذا أتانا النصُّ من عندهفي محكم الذكر كذا سطرا
- فقال فيه واتّقوا فتنةوتممَ القولَ بهِ منظرا
- سبحان مَنْ أخبرنا أنهكان على الأخذ بنا أقدرا
- هذا الذي جئتَ بهِ واضحٌفي سورةِ الأنفالِ قدْ حررا
- وبعد ذا ترجع أفكارهاإلى أمامٍ ما لهُ منْ ورا
- لا فعلَ في العالمِ إلا لهُفإنَّ ما سميتَه مُنكرا
- فحكمُه ذلكَ لا عينهُفلتعتبرْ قولي حتى ترى
- به وإن شئت بأعياننالتشهدَ الأسماءَ والمحضرا
- يبدو إليكَ الأمرُ من فصهِكما بدا لمنْ به أخبرا
- مثلَ رسولِ اللهِ في وقتهِوالوارثِ المختار بين الورى
- فالحمد لله الذي قد وقىمن شرِّ ما يمكن أن يُحذرا
- لولا كتابٌ سابقٌ فيكمُنتبذتمُ لفعلكمْ بالعرا
- لما رأى عسكرها شمّراإلا لكي تعصمَكم كالعُرى
- لأنها أعصم ما يُتقىلمَّا بدا الرحمنُ قدْ قدرا
- تعوذوا منهُ بهِ أسوةًبسيدٍ يعلمُ ما قررا
- من يعرفِ الحقَّ وأسرارَهيكن لما أذكره منكِرا
- العمى لا تدركُ أبصارناإلا ظلاماً وهي شيءٌ يرى
- وليسَ يدري بالذي قلتهُإلا الذي في غيبه أحضرا
- فالغيبُ لا يدركهُ غائبٌ
- أوضحتُ أمراً ليس يدري بهِإلا الذي في شأنه قد جرى
- أو سيِّد خص بأسرارهمثل إمام نفسُه قد درى
- يسري بهِ قدماً إلى ذاتهِلا يعرف الخلفَ ولا القَهقَرى
- ما هو كالخنس في سيرهابل هو كالبدرِ الذي أزهرا
- أظهرَ عينَ الشمسِ في ذاتِهِوهوَ على ما هو لمن أبصرَا
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

