- منْ ظنَّ أنَّ طريقَ أربابِ العلىقولٌ فجهلٌ حائلٌ وتعذَّرُ
- إنَّ السبيلَ إلى الإلهِ عنايةٌمنهُ بمنْ قد شاءَه وتعزُّرُ
- لا يرتضي لحقيقةٍ وعزةٍإلا إذا ضمَّ السنابلَ بيدرُ
- الحالُ يطلبهُ بشرطِ مقامهِفإذا ادعاهُ فحالهُ لكَ يُشهرُ
- يتخيلُ المسكينُ أنّ علومهاما بينَ أوراقِ الكتابِ تسطرُ
- هيهاتِ بل ما أودعوا في كتبهمإلا يسيراً منْ أمورٍ تعسرُ
- لا يقرأ الأقوامُ غيرَ نفوسِهمفي حالهمْ معْ ربهم هلْ يحصرُ
- فترى الدخيلَ يقيس فيه برأيهليقال هذا منهم فيكبر
- وتناقضت أقواله إن لم يكنعنْ حالهِ فيما تقدَّمَ يخبرُ
- علمُ الطريقةِ لا ينالُ براحةٍومقايس فاجهد لعلك تظفر
- غرَّت علومُ القومِ عن إدراك منلا يعتريه صبابةٌ وتحيُّر
- وتنفَّسٌ مما يَجنُّ وأنةوجوى يزيد وعَبرة لا تفتر
- وتذللْ وتولهْ في غيبةٍوتلذَّذٌ بمشاهد لا تظهر
- وتقبضْ عندَ الشهودِ وغيرةٍإنْ قامَ شخصٌ بالشريعةِ يسخرُ
- وتخشعْ وتفجعْ وتشرعْبتشرعٍ للهِ لا يتيغيرُ
- هذا مقامُ القومِ في أحوالهمْليسوا كمن قال الشريعةُ مزجر
- ثم ادّعى أنّ الحقيقة خالفتْما الشرعُ جاء به ولكن تستّر
- تبّاً لها من قالة مِنْ جاحدويلٌ لهُ يومَ الجحيمِ يسعرُ
- أوْ منْ يشاهدُ في المشاهد مطرقاًليقال هذا عابدٌ متفكِّر
- هذا مرائي لا يلذُّ براحةٍفي نفسهِ إلا سويعةَ يتطرُ
- لكنه من ذاك أسعد حالةولهُ النعيمُ إذا الجهولُ يفطرُ
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

