- وقـال أيضـاً:يدل الجزؤ من مضمون كونيعلى ما دلَّ كلّي من وجودهْ
- فيشهدني وأشهده بنفسيفأفنى عن وجودي من شهودهْ
- ولولا أن يقال صبا لأمرلقلتُ صدورنا منْ عينِ جودهْ
- يراهُ العارفُ الخريتُ ليلاًبأجواز المفازةِ عين بيذه
- يراه النائمُ اليقظانُ كشفاًكرؤية ذي التهجد في هجوده
- يراه الحائرونَ بلا دليلٍكرؤية ذي المقاصد في قصوده
- يراهُ ناظمُ المرجانِ فيهِمن أسماءٍ لهُ سلكاً بجيدهْ
- يراهُ ناظمُ الألفاظِ بيتاًهوَ الروحُ المؤيدُ في قصيدهْ
- يراه ناظم الأحجار عقداوذاك العقد من اسنى عقوده
- قرأت بعقده أجيادَ دهرٍبهِ أخذَ الشهادةَ في عقودِهْ
- له التسبيحُ والفرقان فيهيميزه ركوعك مع سجودِه
- وحاذرْ أنْ تمازجَ بين ربٍّوبين من اصطفاهم من عبيده
- يراهُ مطلقاً من كانَ أعمىكرؤية ذي البصيرة في قيوده
- فذاك الفيلسوف بغير حدٍّوهذا الأشعريُّ على حدودِهْ
- وكلهمُ رهينُ الحبسِ فيهِبجعلِ العقلِ ذلك من صيوده
- على الإنصافِ آمنهُمْ شخيصٌطليقٌ ليسَ يرسفُ في قيودِهْ
- وهمْ أجنادُه وظهورُ ملكٍمطاعٍ إنَّما هوَ منْ جنودِهْ
- بذا سعدوا وحازوا الأمنَ منهُوإنْ تعبوا المآلُ إلى سعودِهْ
- لذا سبقتْ إلى الغايات رحمتيّوحازتْها بمنزلتي سعودِهْ
- فحلتِ في الجنانِ وفي جحيمٍوإن كانا لنا داري خلوده
- فاخبئه ليستر في جحيمٍمن الآلام أنسى من جحوده
- فلوْ لزموا الحقائقَ لمْ يكونواكمنكرٍ ما رآه لذي ورودِهْ
- تجلّى للبصائر من بعيدتجليه كمن هو في وريده
- وأطلعه على ما كان منهمن الشكر العميم على مزيده
- تراه عند وصل العين منهبذاكَ مثلَ فصلكَ في شرودِهْ
- فلا تطلب منَ الرحمنِ عهداًفيسألكَ المهيمنُ عن عهودِهْ
- وسالمهُ تكنْ عبداً سؤوماًوتظفرْ بالزيادةِ في شهودِهْ
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

