- حسٌّ يفرقُ والأرواحُ تتحدُأنا الفقير وأنت السيد الصمدُ
- أنت الذي بجمالِ الكون ينفردوأنتَ أيضاً بذاتِ العينِ تتحدُ
- فليسَ يبقى لعينِ الاتحادِ بنافي كوننا كثرةٌ تبدو ولا عددُ
- العلمُ يشهدُ أنَّ الأمرَ واحدةٌكما أتتك به الآياتُ فاتئدوا
- لو كلف الخلقُ ما عاشوا عبادتهمن غير حدّ لما ملوا وما عبدوا
- تغلي من أجلي أجفاني لنارِ هوىبالقلبِ من داخل الأحشاء تتقدُ
- لله قومٌ بتركِ الاقتداء شقواوآخرون بترك الاقتدا سعدوا
- الحقُّ أبلجُ ما يخفى على أحدٍوقد تنازع فيه النسر والأسد
- عليهِ أجمعَ أهلُ الأرضِ كلهمْعقلاً وشرعاً فما يرمى به أحد
- من أعجب الأمر فيهم ما أفوه بههمُ المقرونَ بالأمرِ الذي جحدوا
- وإنما اختلفت فيه مقاصدهمفنعمَ ما قصدوا وبئسَ ما وجدوا
- إلا إمامٌ بعينِ الشرعِ أدركهُله الإصابةُ نعمَ الركنُ والسند
- هوَ الكريمُ فما تُحصى مواهبهُمن العطايا ومنه الجودُ والرفد
- لما توهمَ أن الأمر مغلطةٌعقلُ المنازعُ تاهَ العقلُ فاستندوا
- إلى الشريعةِ لا تلوي على نظرٍمنَ العيونِ التي أصابها الرمدُ
- لو أنها شفيتْ مما بها نظرتْيعطي العلومَ بسيرِ الكوكبِ الرصدُ
- وإنَّ ربك بالمرصادِ فازدجروايدري بذلك سبَّاقٌ ومقتصد
- ترنو إليك عيونٌ ما لها بصرلما تمكَّنَ منها الغلُّ والحسدُ
- وذاك حين رأت كشفاً قد اختلفتعليه عند ذوي ألبابه الجدد
- فقال شخص بما الثاني يقابلهوكلهمْ ناظرٌ في اللهِ مجتهدُ
- منوَّع في التجلي حكمه أبداما ثم روحٌ تراه ما له جسد
- فلو تجلى إلى الاسرار كان لهحكم يخالف هذا ما له أمد
- وإنما يتجلى في بصائرنافيحكمُ الوهمُ فيه بالذي يجدُ
- وقتاً ينزهه وقتاً يشبههوقتا يمثله جسما ويعتقد
- إنَّ الحديثَ على ما قدْ تخيلهُوقد تحكم فيه الغيُّ والرشد
- سبحانه وتعالى أنْ تراه علىما قد رأى نفسه فإنه الأحد
- والواحد الحقُّ لا غير يشفعهوالغيرُ ما ثمَّ فاسترهُ إذا يردُ
- لو كان لي نظر في ما نظرتعيني إليه به ما ضمني البلد
- هوَ الأمينُ الذي آلى بهِ قسماًفي حقِّ منْ لمْ يكنْ لكونهِ أمدُ
- لو انتفى الأزل المعلومُ عنه كماعنه انتفى إذ نفاه الحال والبلد
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

