الصفحة 100
بالفرض كانت له الغايات إن نظرت *** عقولنا ليس هذا فيه بالذات
إن الوجود لدار أنت ساكنها *** بالوهم في عين ما يحوي من أبيات
وما هنالك أبيات لذي نظر *** وإنها صور أولاد علاّت1
إنّ الذي أوجد الأعيان في نظري *** لصانع صنعه بغير آلات
لو لم يكن صنعه لم يدر ذو نظر *** بأنه صانع جميع ما يأتي
وإنها صور للحسّ ظاهرة *** لكنها بين أحياء وأموات
والكل حيّ فإنّ الكل سبحه *** بذاك أعلمني قرآنه فات
بمثله إن تكن دعواك صادقة *** وإن عجزت فذاك العجز من ذاتي
لولا معارضة قامت بأنفسهم *** له فأعجزهم برهان إثبات
الصدق أصلك في الإعجاز أعلمني *** بذاك في مشهد ربّ البريّات
فاصدق ترى عجبا فيما تفوه به *** للسامعين له من الخفيات
ذاك الهدى للذي قد بات يطلبه *** وليس يدري به أهل الضّلالات
فاعكف بشاطىء واديه عساك ترى *** ولا تقل إنه من المحالات
وانهض به طالبا ما شئت من حكم *** ولا تعرّج على أهل البطالات
وقم به علما في رأس مرقبة *** فإن فيه لمن يدري علامات
واحذر جهالة قوم إن هم غضبوا *** فاللّه يهلك أصحاب الحميّات
يا طالب الحقّ والتحقيق من كلمي *** أودعت ما تبتغيه طيّ أبياتي
صغر وكبر وقل ما شئت من لقب *** مثل اللتيا إذا صغرت واللاتيوقال أيضا:
إن قلبي وخاطري *** صيّراني كما ترى
أقطع الليل ساهرا *** أهجر النوم والكرى2
وأنيسي من يعمر الس *** يّد لا يعمر القرى
مذ تجلى لناظري *** في سماء وفي الثرى
ما أرى غير سيدي *** دون شكّ ولا أمترا
أعظم الناس فرية *** من على ربّه افترى
أحضروه في كلّ ما *** يعلم الخلق أو يرى
حواشي الطبعة
1) أولاد علاّت: بنو أمهات شتى من رجل واحد. ويريد أنها صور مختلفة لشيء واحد.2) الكرى: النعاس.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

