تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 96

ولهذا يخطىء الحكم الذي *** يطلب الحال إذا ما حكما
تضحك الأزهار بالأرض إذا *** بكت الزهر التي فوق السما
وكذا العلم الذي أظهره *** عندنا تضحك منه العلما
علماء السّوء لا كانوا ولا *** كانوا بالتقوى لديه كرما
إن شخصا جهل الأمر الذي *** قلت في نظمي هذا في عما
إنما الكيّس من دان به *** نفسه حين أراه القدما1
قدم الصدق الذي قال لنا *** إنه من عنده للقدما
قدم الصدق الذي نعرفه *** كلّ من يشهده محتكما
فترى الحقّ كما أنزله *** في نزول واستواء وعما2
وإذا كان وجودي عينه *** لم أزل في عين كوني عدما
أعلم اللّه الذي نحن به *** من أمور لوحه والقلما
حين أجرى الحياة نهرا *** من بخار فيه سماه دما
عجبا إني على صورته *** ولذا أصبح أمري مبهما
فله التنزيه عن وصفي وقد *** جاء في القرآن علما محكما
هو في الأرض إله قادر *** ومعي في كلّ وجه أينما
وأنا لست كذا فاعتبروا *** كونه في كلّ وجه وسما
أمهلوا ما أهملوا إنهم *** عندنا واللّه قوم حكما
حين أبقونا وفي عقدهم *** أنهم فينا رؤوس زعما
إنما نحن عبيد كلنا *** عندنا وعندهم ليس كما
قلت فيهم إنهم قد زعموا *** أكذب اللّه الذي قد زعما
في كتاب اللّه إذ جاء به *** مخبرا عنهم لهم مستفهماوقال أيضا:


تولدت عني وعن واحد *** فسميت بالغائب الشاهد3
فلولا قبولي وأسماؤه *** لما كنت عني وعن واحد
فيا من هو النعت في عينه *** ومن نعته ليس بالزائد4

حواشي الطبعة

1) الكيّس: الظريف.2) العماء: يقولون: هي ذات محض لا تتصف بالحقية ولا بالخلقية، فلا تقتضي لعدم الإضافة وصفا ولا اسما.

3) الشاهد: هو الحاضر، فكل ما هو حاضر القلب غلب عليه ذكره حتى كأنه يراه ويبصره.4) العين: إشارة إلى ذات الشيء.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة