الصفحة 85
أضناني الهجران *** ولا حبيب دان ولا معيندور فنيت باللّه *** عما تراه العين من كونه
في موقف الجاه *** وصحت أين الأين في بينه1
فقال يا ساهي *** عاينت قط أين بعينه
أما ترى غيلان *** وقيس ومن قد كان في الغابرين2
قالوا الهوى سلطان *** ان سل بالإنسان أفناه ديندور
كم مرّة قالا *** أنا الذي أهوى من هو أنا
فلا أرى حالا *** ولا أرى شكوى إلا الفنا
لست كمن مالا *** عن الذي يهوى بعد الجنى
ودان بالسّلوان *** هذا هو البهتان للعارفين
سلوهم ما كان *** عن حضرة الرحمن ولا يكوندور دخلت في بستان *** الأنس والقرب لمكنسه
فقام لي الريحان *** يختال من عجب في سندسه
أنا هو يا إنسان *** مطيب الصّب في مجلسه
جنان فيا جنان *** أجني من البستان الياسمين
وحلل الرّيحان *** بحرمة الرحمن للعاشقين
ومن نظمه في التوشيح المضفّر ذي المنقال:
مطلععدّ عن جنات عدن *** وارتسم في الصدر الأوّل
تخفض القسط وترفع *** وتولّي ثم تعزل
حواشي الطبعة
1) الأين: التعب.2) غيلان: يريد ذات الرمة الشاعر الأموي المتوفى سنة 117 ه. قيس: يريد قيس لبنى أو قيس بني عامر، وكلاهما كان متيما عاشقا.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

