الصفحة 82
لولا وجود السراري وسابحات الدراري *** لم يكن ثمّ عيّ غداة تزجى السواري1
دورأهيم وجدا بمن ألقى عليّا
قولا ثقيلا أتى مني إليّا
أعوذ منه به يا صاحبيّ
بدر حلاه الدراري بين الجوانح ساري *** ليس يدنيه شيّ على دنوّ المزاروقال أيضا:
يا أيها المشغوف بالذكر *** في حالة الإشفاع والوتر2
لو كنت لي في عالم الخلق *** لكنت لي في عالم الأمر
إن ضاق ظرف الدهر عن عينكم *** فلم يضق عن عينكم صدري
ما أوسع القلب إذ آمنت *** جوارحي بكلّ ما يجري
لم أدر أنّ للقلب ظرف لكم *** لولا الذي أخبرني سرّي
عند تجليه لنا طالبا *** في ليلة يعطى إلى الفجر
أنت الذي أخبرتني بالذي *** فهمت به في السّرّ والجهر
على لسان السّيّد المصطفى *** الطيّب الأسلاف من فهر
ما جئتكم بالأمر من خارج *** بل جئتكم بالأمر من بحر
تلتطم الأمواج فيه كما *** تأتي به الأنفاس في الذكر
فإن ذكرتم فاذكروه بما *** تلاه في القرآن ذي الذكر
لا تذكروه بالذي تنظروا *** فالفرع يعطى قوّة النجر3
ذكرته يوما على غفلة *** بغير ما قلب من الأمر
فلم أجد عند مذاق الجنى *** طعم الذي أعلم بالخبر
وجدته كالمنّ في طعمه *** والفارق الواضح بالسّكر
بالصحو يأتي ذكره دائما *** والقبض والبرد مع الوفر
والذكر من عندي على ضدّه *** يأتيك بالسكر وبالحرّ
فذكره ما بين أذكارنا *** بين الليالي ليلة القدر
سبحان من صيّرني عالما *** من بعد ما قد كنت كالغمر4
حواشي الطبعة
1) زجاه: ساقه.2) الشفع: خلاف الوتر وهو الزوج.3) النجر: الأصل.4) الغمر: الماء الكثير.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

