الصفحة 391
إنّ قلبي عين قلبي فانظروا *** تبصروا ما قلت صبحا بينا
لست ممن شرب العلم به *** عسلا بل كان ورشا لبنا
فإذا أسند لي ما يدّعي *** من نصوص الوحي فيه عنعنا
حدث القلب عن الروح كما *** حدث القلب عن اللّه لنا1
إنني عينك فانظر ما ترى *** فأتى بالنص فيه ما كنىوقال أيضا:
حدّث الشيخ أبونا *** عن أبيه عن قتاده
عن عطاء بن يسار *** عن سعيد بن عباده
إنّ من مات محبّا *** فله أجر الشهاده2
ثم قد جاء بأخرى *** مثل هذا وزياده
عن فضيل بن عياض *** وهو من أهل الزياده3
إن من مات خليّا *** كانت النار مهاده4
وقال أيضا:
قد عظم اللّه ما أقول *** في حكمة ما لها دليل
أظهرها للأنام طرّا *** في جمل كلها فصول
قيل لنا إنها رموز *** قلت لهم هذه السبيل
أوضح مني على وجودي *** تقصر عن فهمها العقول5
ما إن رأينا ولا سمعنا *** بأنّ أذهاننا تجول
فيها لبعد بغير قرب *** يحار في حكمها النبيلوقال أيضا:
إلهي وفقني إلى كلّ ما يرضي *** ورضى فؤادي بالذي أنت لي تقضي
فإن كان سرّاء حمدتك منعما *** وإن كان ضراء نظرت إلى المقضي
حواشي الطبعة
1) القلب: له معنيان: الأول إنه لحم صنو بري الشكل في الجانب الأيسر من الصدر والثاني إنه لطيفة روحانية لها تطلق بالقب الجسماني وهي حقيقة الإنسان.2) المحب: يعني المؤمن الصالح.3) الفضيل بن عياض؛ فمحدّث، جاور الحرم ومات سنة 187 ه.4) الخلي: يعني الفاسق الفاجر.
5) الوجود: فقدان العبدان بمحاق أوصاف البشرية ووجود الحق.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

