الصفحة 385
وأظهر بالكاف التي عميت بها *** عقول عن إدراك التكافؤ أكفاء
وما كانت الأمثال إلا بنوره *** فكانت له ظلا وفي العلم أفياء1
وارسل سحبا معصرات فامطرت *** لترتيب أنواء وحرّم أنواء2
فروضك مطلول بكلّ خميلة *** إذا طله أوحى من الليل أنداء3
فعطر أعرافا لها فتعطرت *** أزاح بها عن روضه اليانع الداء4
وصيرّها للداء عنها مزيلة *** فكانت شفاء للمسام وأدواء
وأطلع فيها الزهر من كلّ جانب *** نجوما تعالت في الغصون وأضواء
وقد كانت الأرجاء منها على رجى *** فأوصلها خيرا وأكبر نعماء
فهذي علوم القوم إن كنت طالبا *** ودع عنك أغراضا تصدّ وأهواء
فدونك والزم شرع أحمد وحده *** فإنّ له في شرعة الكلّ سيساء5وقال أيضا:
لي الملك لا بل نحن للملك آلة *** فإن كنت ذا علم بما قلت فاهتدي
تخيل لي السلطان ان كنت حاكما *** بصورة مهديّ وسنة مهتدي
فإنّ بالاستحقاق قد نال ملكه *** ويغفل عما في الرداء لمرتد
وليس بالاستحقاق ما نال آية *** ليسأل عنه في القيامة في غد
يقابل من يلقى بدرع حصينة *** ويقتل أعداء بكلّ مهند6
وقال أيضا في نظم التوشيح:
مطلعألا بأبي من ضمّه صدري *** وأدريه قطعا وهو لا يدريدورلقد أقسم الحقّ بما أقسم7
حواشي الطبعة
1) المثل: يعني الإنسان، وهي الصورة التي يظهر عليها.2) المعصرات: السحب الماطرة. النّوء: النجم مال إلى الغروب.3) مطلول: أصابه الطّل أي الندى. الخميلة: الرملة تنبت الشجر.4) الأعراف: الروائح العطرة.
5) السّيساء: يقال: حمله على سيساء الحق أي على حده.6) المهند: السيف.
7) الحق: يعني اللّه تعالى.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

