تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في الفرق بين الوارث الموسوي والوارث المحمدي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 384

كلّ شيء فيّ بالفع‍ *** لكذا أعطاه زعمي

قلت للظاهر مني *** في وجودي أين عمي
أنا مشتاق إليه *** قال عند الشرب يصمي1
فإذا جئت إليه *** عدّ عنه ثم عمّ
أمره عنهم وصرّح *** بمديحي وبذمي
ولتقم فيه خطيبا *** بالذي فيهم وسمي
ولتعين كلّ شخص *** بالذي فيهم من إثم
من عناق في حرام *** وارتشاف عند لثم2
وستور مسدلات *** وجماع عند ضم

وقال أيضا في الفرق بين الوارث الموسوي والوارث المحمدي:

إذا النور من فار أو من طور سيناء *** أتى عاد نارا للكليم كما شاء3
فكلمه منه وكان لحاجته *** رأها به فاسترسل الحال أشياء
وإن شاء ربّ الوقت من حال من سعى *** على أهله من خالص الصدق انشاء
وأما أنا من أجل أحمد لم أر *** سوى بلة من قدر راحتنا ماء
فلم يك ذاك القول إلا ببقعة *** من الواد سماها لنا طور سيناء
واسمعني منها كلاما مقدّسا *** صريحا فصحّ القول لم يك إيماء
ولم يحكم التكليف فينا بحالة *** وجاء به اللّه المهيمن أنباء
فالقيت كلّ اسم لكوني وكونه *** إذا انصف الرائي يفصل اسماء
وكان الى جنبي جلوسا ذوو احجى *** فلم يفشه من أجلهم لي إفشاء4
وما ثم أقوال تعاد بعينها *** إلا كلّ ما في الكون للّه له بداء5
إذا ماتت الألباب من طول فكرها *** أتى الكشف يحيها من الحقّ إحياء6
وقد كان أخفاها من أجل عشرتي *** لنكر بهم قد قام إذ قال إخفاء
خفاها فلم تظهر دعاها فلم تجب *** وكان الدعا ليلا فأحدث إسراء
ليظهر آيات ويبدي عجائبا *** لناظره حتى إذا ما انتهى فاء
إلى أهله من كلّ حسّ وقوّة *** فقرّب أحبابا وأهلك أعداء
وأرسل أملاكا بكل حقيقته *** إليه على حبّ وألف اجزاء

حواشي الطبعة

1) يصمي: يقال: صمى الصّيد يصمي: مات مكانه.2) ارتشاف: امتصاص.

3) ذو حجي: عاقل.4) طور سيناء: جبل بسيناء.

5) يقال: بدا له في الأمر بدوا: نشأ له فيه رأى.6) الكشف: الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية وجودا وشهودا.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة