الصفحة 310
قد جرى في مثلنا مثل *** علم في رأسه نار
بيتنا وبين كن نسب *** فلنا في الكون آثار1
إنه لمن تحققه *** نقص حظ فيه أضرار
فرددناه لصاحبه *** ما أنا في الردّ مختار
إنما الدنيا له ولنا *** في التي تليها أخبار
إنما يدري بصحة ذا *** من له في العلم مقدار
والذي يلهو بعبرته *** ما له في القلب أبصار
هذه الدنيا لهم تعب *** ولنا عون وأنصار
للذي أرجوه من منح *** جلها أني لها جار
هكذا قال الجليل لنا *** وأتى في ذاك أخباريشير إلى قول آسية امرأة فرعون:
رَبِّ اِبْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي اَلْجَنَّةِ2، قدمت الجار على الدار.
و قال أيضا:نوقف فإن العلم ذاك الذي يجري *** وتعلم بأن الحكم منا ولا تدري
وما قلت إلا ما تحققه به *** كذا قرّر اللّه المهيمن في صدري
أنا في عباد اللّه روح مقدّس *** كمثل الليالي روحها ليلة القدر
تقدّست عن وتر بشفع لأنني *** غريب بما عندي عن الشفع والوتر
ولما أتاني الحقّ ليلا مبشّرا *** بأني ختام الأمر في غرّة الشهر
وقال لمن قد كان في الوقت حاضرا *** من الملأ الأعلى ومن عالم الأمر
ألا فانظروا فيه فإنّ علامتي *** على ختمه في موضع الضرب في الظهر
وأخفيته عن أعين الخلق رحمة *** بهم للذي يعطى الجحود من الكفر
عرضت عليه الملك عرضا محققا *** فقال لي الأمر المعظم في الستر3
لأنك غيب والسعيد من اقتدى *** بسيّده في حالة العسر واليسر
فنحمد في السرّاء حمدا مخصصا *** ونحمد حمدا ساريا حالة الضرّ
ظهورك في الأخرى فثم ظهورنا *** لذا جئتني في العرب إذ جئت بالشكر
فإنّ وجود الشكر يبغي زيادة *** من اللّه في النعماء فانهض على اثري
حواشي الطبعة
1) الكون: عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم.2) سورة التحريم، آية:11.3) الستر: كل ما يسترك عما يغنيك.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

