تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في أقسام أحكام الشرع في العلم الإلهي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 272

لعلة ولجهل قام بي فأنا *** للجهل في المنع أنسى إذ أعاتبه
فاللّه يغفر لي ما قد جنته يدي *** مما يكون له مما أقاربه
فالجهل غالبته والجهل من شيمي *** وما يغالبني إذا أغالبه
إني عجبت لمن قد قال من عجب *** اللّه من كثرت فينا أعاجبهوقال أيضا:


كبّر إلهك فالإله كبير *** والخلق إن حقرته فكبير
ولذاك جاء بوزن أفعل فاعتبر *** في لفظ أكبر فالمقام خطير
لا تحقرنّ الخلق إن مقامه الت‍ *** ||‍عظيم والتعزير والتوقير
فهو الدليل على مكوّن ذاته *** فله التصوّر ما له التصوير
فإذا ذكرت اللّه وحّد ذاته *** فمقامها التوحيد لا التكثير
ولتكثير النّسب التي ثبتت له *** فهو الوحيد وإنه لكثير
فهو المريد وجودنا من عينه *** وإذا أراد وجودنا فقدير
وهو المكلم والمناجي عبده *** بالطور في النيران وهو النور1
وهو السميع هو البصير بخلقه *** وهو العليم بما عملت خبير
إني رأيت قصيدتي ديباجة *** فيها نضار رقمها وحرير2
أوّلتها أسماءه ونعوته *** فلها على كلّ الوجوه ظهوروقال أيضا:


أقول لما أن بدا *** للعين ما أشهدنا
الحمد للّه الذي *** بجوده أوجدنا
من عينه فكان لي *** من ذاك ربّا محسنا
أثنى عليه مفصحا *** به سرّا معلنا

وقال أيضا في أقسام أحكام الشرع في العلم الإلهي:

كلّ فعل كان مني حكمه *** بين ندب ووجوب ومباح
ثم مكروه وخطر فانظروا *** كلّ هذا عينه عين الصّلاح
علم ذات نعته تنزيه لها *** ثم أسماء معان تستباح
وصفات الفعل فرض فعلها *** ثم إدراك به كان الفلاح

حواشي الطبعة

1) الطور: جبل قرب أيلة يضاف إلى سينين أو سيناء، وفي هذا الجبل كان تكليم اللّه تعالى لموسى عليه السلام. وقد يكون الطور بمعنى النفس.2) النّضار: الجوهر الخالص من التبر.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة