تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 236

وقال أيضا لزومية:

أرسلتني لوجود الحق أبغيه *** فكنت أثبته وقتا وأنفيه
عقل ينزهه شرع يصوّره *** فلست أدري بأيّ الحكم أبغيه
إن قلت بالشرع قال العقل يجهله *** أو قلت بالعقل قال الشرع يطغيه
تفنى رغاوة صابون إذا وسخ *** يقوم بالثوب والإنقاء يرغيه
واللّه أثبت ما الأفكار تنفيه *** وقام بالحكم للإيمان يصفيه
الشرع أدناه حتى قلت إني أنا *** عين الإله وجاء العقل يقصيه
إن كنت تحصي إلهي ما تجود به *** على العبيد فإني لست أحصيه
فقلت للنفس هذا النص جاء به *** فلتقبلي وعلى الألباب قصيه
نصيه لفظا ولا تعدل به أحدا *** على لبيب قليل الفكر نصيه
فإن أتتك عقول تبتغي أثرا *** بقصه فاحذري ولا تقصيه
خصيه في نفسه بما أتاك به *** ولا تزيدي على ما قال خصيهوقال أيضا:


معرفتي بالإله معرفتي *** بي فاطلبوا الأمر في حقائقها
إن رسول الإله قال لنا *** العلم بالنفس علم خالقها
ما عرفوا قدر ما أتيت به *** من حكمة اللّه في طرائقها
لو علموا ذاك لم يقم حرج *** في نفس من يهتدي بطارقها
قلت لها الرقيب يعجلني *** من أنت قالت نواة فالقها
أولدني العلم بالوجود فما *** تنفك ذاتي عن ذات فاتقها
الرتق أصل لها به فلذا *** لم يأت لفظ لنا براتقها
مثل الذي قد أتاك في رحم *** فإنها شجنة لرازقها1
فبينها في وجودنا نسب *** وبينه ثابت لعاشقها
لطيف هذا البخار صيرها *** نافجة عرفت لناشقها
ما بين هاد لها يبين لها *** طريقها نحوه وسائقها
تتيه عجبا وتنثني طربا *** وذلك التيه من عوائقها
تشرق شمس النهار إن طلعت *** واحدة العين من مفارقها
لا بدّ للاشتراك من حكم *** تاتي إليها لها بفارقهاوقال أيضا:


اللّه يجعلني عبدا ويعصمني *** من السيادة حالا إنها شوم

حواشي الطبعة

1) الشجن: الحزن والهم.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة