الصفحة 234
من علم السرّ الذي في القضا *** قد علم الأمر الذي ينبغي
فأمره يجري على حكمه *** في كل ما ينوي وما يبتغي
يستعجل الأمر الذي لم يصل *** أوانه حبرا ولم يبلغ
يقذف بالحق على باطل *** يدمغه وقتا فلم يدمغ
قد يفرغ الرحمن منالنا *** وشأننا الدائم لم يفرغ
من مبلغي لما رأى رشدنا *** في نيله باللّه من مبلغيوقال أيضا:
تجري الأمور إلى آجالها ركضا *** لذاك يفضل فيها بعضها بعضا
هذي عموم يعم الكون أجمعه *** ولا يخصّ به نفلا ولا فرضا
لا يعرف الذوق في ضيق وفي سعة *** إلا الذي يقرض اللّه به قرضا
لذاك يسكن في طول الجنان به *** منه ومن نفسه قد يسكن العرضا
لا يبلغ المجد في دنيا وآخرة *** من صير الماء نارا والهوا أرضاوقال أيضا:
إني لأهوى الهدى والهدى يهواني *** فما أرى من هدى إلا تمناني
اللطف من كرمي والعطف من شيمي *** والمنع منعي كما الإحسان إحساني
وما منعت الذي منعت من بخل *** منعي عطاء فمنعي جود محسان
واللّه لو بسطت أرزاقه لبغت *** طوائف وعلى ذا قام بنياني
وزني صحيح فإني عادل حكم *** باللّه وزني لهذا صح ميزاني
إني لمن أصل أجواد ذوي حسب *** العمّ من طيء والخال خولاني1
وإنّ لي نسب التقوى يحققه *** إحسان عقدي بإسلامي وإيماني
كذاك لي نسب باللّه متصل *** يقول أهل النهى به علا شاني2
وقال أيضا من المفارد:
وإنما اللّه بالفراق قضى *** ليمضي ما شاءه بنا فمضى
وقال أيضا في درج الكلام:
ما انبعثت همتي إليها *** ولم أعرّج يوما عليها
حواشي الطبعة
1) يشير إلى نسبه فهو من طيء وأخواله من خولان ويفاخر بذلك.2) أهل النهى: العقلاء. ويشير إلى تقواه.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

