الصفحة 213
طربت به أيامه لما رأت *** أن الخليفة في الحكومة أقسطا1
طفئت مصابيح الهدى بهوائه *** وعلى مطا طرق العماء قد امتطى
طاشت عقول ذوي النّهى من سيره *** لما أتاه محرّضا ومنشطا2
طهّر ثيابك فالطهور شريعة *** جاءت بها الأرسال في ضفف الخطا3
وقال أيضا في حرف الظاء:
ظلام الليل معتبر *** لعبد عنده يقظه
ظنوني في منازلها *** علوم الخلق والحفظه
ظلوم ليس يجهلها *** إمامق قبله حفظه
ظبا لما حللت به *** رأيت الحجب في اليقظه4
ظباء كلها شمس *** إذا علمت بمن حفظه5
ظللت به فأرّقني *** فلما كنت هو لفظه
ظننت الأمر يشهدني *** ويشهدني فما حفظه
ظنون ما حصلت بها *** على ما قال من وعظه
ظبى سيف القضاء أتى *** إلى المغرور كي يعظه6
ظنين القلب متّهم *** نؤوم قلبه يقظه
وقال أيضا في حرف العين:
علمت بما في الغيب من كل كائن *** وما لا فما قلنا وما أدرك السمع
على أنني ما كنت إلا موحّدا *** بتوحيد فرق ما يخالطه جمع
علا الحقّ في الإدراك عن كلّ حادث *** وهل يدرك التنزيه ما قيد الطبع
علاه بها عقلا وليس بذاته *** وليس لمخلوق على حمله وسع7
عبيد وفي التحقيق ربّ كصورة *** وليس له ضرّ وليس له نفع
عظيم على من أو جليل من أجل من *** تعالى فلا فطر لديه ولا صدع
حواشي الطبعة
1) أقسط: عدل.2) ذوو النّهى: أهل العقل.3) الضّفف: الضيق والشدة.4) الحجاب: حائل يحول بين الشيء المطلوب المقصود وبين طالبه وقاصده. وظبا: موضع.
5) ظباء: جمع ظبية ويريد النساء.6) ظبى: جمع ظبة وهي: حد السيف.
7) الوسع: المراد وسع المحققين ويسمى وسع الاستيفاء أيضا، هو وسع الخلافة وهو التحقيق بأسمائه وصفاته، حتى أن يرى ذاته ذاته، فتكون هوية العبد عين هوية الحق، كما يزعمون.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

