الصفحة 200
إذ ألقيت الحبيب في الخلد
وأنت تشكو صبابة الكمد1
ولم تذوبي شوقا إليه ولا *** وكلّ من ذاب فيه إذ وصلا غالا2دور
عجبت من لوعتي ومن كمدي
ومن عنائي ومن قوى جلدي
ومن به قد شغفت في خلدي
فصل به يا فؤاد إن وصلا *** فكلّ من بالمهيمن اتصلا صالادور
إن كان لا بد بين المحتوم
حسبي اتصال العلوم بالمعلوم
فاستمعوا جيرتي شدا المحروم
أودعني يوم بينه خبلا *** لا صبر لي بعده وقد رحلا لا لا
وقال أيضا من نظم التوشيح ذي الرأس:
مطلعأطوالي المهيمن الطرقا *** عساك يوما نحوها ترقى3دورعزيزة الإنسان قد ذلّت4
عساكر الأحوال قد حلّت5
حواشي الطبعة
1) الصبابة: الشوق والحب.2) غالى: من المغالاة أي المبالغة. وأراد بالوصول الوصول إلى اللّه على زعمه.3) المهيمن: من صفات اللّه تعالى. وقوله أطوالي: أي قرّب لي المسافاة.4) يريد بعزيزة الإنسان: نفسه.
5) الأحوال: أي الغيبة والحضور والصحو، والسكر، والوجد والهجوم والغلبات والفناء والبقاء، وهي من أحوال القلوب المتحققة بالذكر والتعظيم للّه.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

