الصفحة 179
أومت إليّ وقد ظلت محفتها *** بكفها والذي في الطرف من غنج
لا تركبنّ بحارا لست تعرفها *** فقد تلاطمت الأمواج في اللجج1
واثبت على السيف إن السيف مرحمة *** ولا توسّط فإنّ الهلك في الثبج2
قد ضقت ذرعا بما تأتي شكايته *** فهل لديكم بما يشكوه من فرجوقال أيضا:
لما سمعت بأنّ الحقّ يطلبني *** وقد علمت عناه قلت بالداء
غرقت في عبرات ما لأبحرها *** من ساحل فافهموا قصدي وإيمائي3
وقد أحاطت بي الأنواء واتسعت *** بحارها للذي فيه من أسماء4
ولم أجد غيره يشفي فأطلبه *** هو العليل المعل السامع الرائي
سمعت بيتا رواه الناس في صفتي *** من قبل كوني فيه شرح أنبائي
ما أنت نوح فتنجيني سفينته *** ولا المسيح أنا أمشي على الماءوقال أيضا:
ما أنا اليوم لنفسي *** قد مضى عقلي وحسي
فأنا روم لأني *** شاهد أصلّي وأسي
فليقم من شاء منكم *** أو يرح رواح أمس
ومتى رأيت شخصا *** وهو من شكلي وجنسي
نفرت منه طباعي *** ومضى عني أنسي
أبغض الخلق إلينا *** من تسمى لي بإنسي
فاعذروني يا عدايا *** أنا في أضيق حبس
لست من خلق جديد *** حادث صاحب لبسوقال أيضا:
إذا جاءت الأرسال من عند مرسل *** إلى كلّ ذي قلب بوحي منزل
علمت به ما لم أكن قد علمته *** وعللته بي وهو خير معلل
حواشي الطبعة
1) لجج: جمع لجّة: معظم الماء.2) الثّبج: اضطراب الكلام، وتعمية الخط.3) بحر بلا ساحل: يريد أن الحال الذي خصه اللّه به من التعظيم للّه وخالص الذكر له والانقطاع إليه لا نهاية لذلك ولا انقطاع.4) الأنواء: جمع النّوء: النجم مال للغروب. ويقال: ناء نوءا: نهض بجهد ومشقة.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

