الصفحة 173
من آدم خمرت يداه طينته *** بذاك سمّي في ما قد روى بشرا
لما أتى من وراء السّتر كلمني *** وما رأيت له عينا ولا خبرا
علمت أنّ حجابي لم يكن أحدا *** غيري فلم أتعب الألباب والفكرا
فما رأيت وجود الحقّ في أحد *** إلا رأيت له في كونه أثراوقال أيضا:
ألا إنني مولى لمن أنا عبده *** فأنصره عن أمره وأناضل
وإنّ سهامي لا تطيش وإنها *** تصيب إذا التفت عليّ القبائل
أقاتلهم بالسيف والحجة التي *** بها يدمغ القرن الكميّ المنازل1
وقال أيضا:
إنّ التحكم في الأشياء للقدر *** وإنّ فيه مجال الفكر والعبر
وقل به إنه على تحكمه *** لا حكم فيه على الأرواح والصور
إلا بأعيانها فاعلم طريقة *** الحكم فيها لها إن كنت ذا نظروقال أيضا:
فلا تنظر لما عندي *** فإن الأمر من عندك
ولا تطلب وفا عهدي *** إذا ما خنت في عهدك
فوعدي صادق مني *** إذا صدقت في وعدك
وما أتيت إلا من *** فساد كان في عقدك2
وقال أيضا:
سافر عني تستقم *** فأمركم قد علم
أين عفوّ اسمه *** من اسمه المنتقموقال أيضا:
إنّ البروج أماكن مقدّرة *** في أطلس تحدث الأيّام دورته3
ولا تزال إلى ما لا انقضاء له *** فاحفظه لا يحجبنك اليوم سورته4
حواشي الطبعة
1) القرن: المثل. الكمي: المدجج بالسلاح.2) العقد: عقد السّر: هو ما يعتقده العبد بقلبه بينه وبين اللّه تعالى أن يفعل كذا أو لا يفعل كذا.3) الأطلس: الثوب الخلق. والأسود اللون. والبروج: الأبراج السماوية.4) السّورة من السلطان: سطوته. السورة من البرد: شدته ومن المجد: أثره.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

