تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 145

تنزيها لجناب الحقّ عن التحديد في قوله تعالى: وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ1، من روح الصافات:
إذا غار عبد للإله وقد رأى *** من اللّه انعاما لمن هو كافر
على رغمه واللّه يعلم أمره *** وما اللّه فيما يقصد العبد جائر
وتحجبه العادات إذ كان حكمها *** على بابه يجري وما الحقّ ظاهر
يعاقبه بالقبر في أرض غربة *** نهارا وليلا والمهيمن ساتر

وقال أيضا من روح ص:

نمشّ بأعراف الجياد أكفنا *** لأنّ لها جودا على نشأة النفس
لما جاء في الأنباء عن خير مرسل *** بأصدق قيل جاء من حضرة القدس
وضعفه النقاد من أجل واحد *** رواه عن الأثبات عن عالم الإنس
وكم صحّ من أمثاله فهو واحد *** من النوع إن شئتم وإلا من الجنس
وما فيه إن أنصفت في القول مثبت *** له عندنا ويل تحقق من لبس
وكيف يكون اللبس والأمر ظاهر *** يلوح لذي عينين من حضرة الأنس
لقد كان خير الناس يفعل مثل ما *** بأعرافها والبيع بالثمن البخس
لقد صغت معناه بأدنى عبارة *** وألطفها للعقل بالفكر والحسّ

وقال أيضا في قوله تعالى:
وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
و إِنَّ اَللّهَ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ
جَمِيعاً2، وقد يكون غفرانه ابتداء وبعد أخذ، وهذا يجب الإيمان به. من روح الزّمر:

عمّ بالغفران أصحاب الذنوب *** بعد أخذ وابتداء للعموم
غير أنّ الأمر قد قسمه *** بين سكني في جنان وجحيم
وكلا الصنفين في رحمته *** في التذاذ دائم فيه مقيم
زمهرير عند محرور جدي *** وحرور عند مقرور نعيم
ليكون الكلّ في رحمته *** إنه قال هو البرّ الرحيم

وقال أيضا في معنى قوله تعالى:
يَطْبَعُ اَللّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ3، من روح
المؤمن:

العلم أفضل ما يقنى ويكتسب *** والعلم أزين ما على النفوس به
بالعلم يطبع ربّ العالمين على *** قلب العبيد فلا كبر يحلّ به

حواشي الطبعة

1) سورة الحديد، آية:4.2) سورة الأعراف، آية:156.

3) سورة غافر، آية:35. وتمامها: كَذلِكَ يَطْبَعُ اَللّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ .
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة