الصفحة 112
إنه في كونه عدم *** مثل نور قد بدا بقمر
فتقول العين ذاك له *** ويقول البدر لا وعبر
هكذا أمر الوجود فكن *** لا تكن واسكت وقل بقدروقال أيضا:
ما لمن أبصرني *** غير ما أبصره
فله مني الذي *** بعد ذا أذكره
شجي قام به *** وأنا أستره1
بل هو المعنى الذي *** لم أزل أظهره
وبدا منه لهم *** خبر أكبره
وأبى العقل الذي *** ما إلي مخبره
وإن إيمان الورى *** في الورى معبره2
فبه أسمعه *** وبه أبصره
قدمي ساعية *** وهي بي تظهره
ويدي باطشة *** فأنا مصدره
فاكتم الأمر الذي *** قلت لا تشهره
طاب ذوقا عندنا *** جملة مخبره
مثل ما طاب لنا *** خبرا أكبره
أنه ليس بهو *** والهو لا يحصره
فإذا قلت أنا *** فأنا أشعره
أنني لست أنا *** وأنا مظهره
إنّ ذا الهو المقا *** م الذي يبهره
إن تجلى بأنا *** فأنا أفقره
أو تجليت به *** وهو لا ينكره
قام بي نعت الغنى *** وأنا أنكره
ثم عن هذا أو ذا *** علمنا يكبرهوقال أيضا:
الأصل قد يثبته فرعه *** والفرع لا يثبته الأصل
حواشي الطبعة
1) شجي: مشغول.2) الورى: الخلق.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

