الصفحة 105
فالغيب لا يدركه غائب *** إلا الذي في غيبه أحضرا
أوضحت أمرا ليس يدري به *** إلا الذي في شأنه قد جرى
أو سيّد خص بأسراره *** مثل إمام نفسه قد درى
يسري به قدما إلى ذاته *** لا يعرف الخلف ولا القهقرى
ما هو كالخنس في سيرها *** بل هو كالبدر الذي أزهرا1
أظهر عين الشمس في ذاته *** وهو على ما هو لمن أبصرا
وقال أيضا في نظم التوشيح المضفر2:
مطلععين الدليل على اليقين *** الزيت النبراس للناظرين3
دورلأنه النائب *** في ستره
وهديه الغائب *** في كفره
وسهمه الصائب *** في نحره
حقا أقول يا غافلين *** معارف الأكياس على فنون4
دورللّه ما أحلى *** طعم المذاق
بالمنظر الأعلى *** عند المساق
آياته تتلى *** على اتّساق
ليل طويل صبح مبين *** كأنه إلياس في المرسلين5دور لو انّ إدريسا *** إذ أعرضا6
عليله يوسى *** ما مرّضا
حواشي الطبعة
1) الخنّس: النجوم.2) التوشيح المضفّر: هو الموشح الذي تكون فيه أجزاء كل دور على قافية واحدة.3) النبراس: المصباح.4) الأكياس: جمع الكيّس: الظريف.
5) إلياس: النبي عليه السلام.6) إدريس: النبي عليه السلام، وهو أول من خط بالقلم، وإدريس من الدرس وهو العلم المكتسب.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

