موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: صحيح مسلم

الحديث رقم: (4971)

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ فَيَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ وَيَضَعُهَا عَلَى ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏وَالنَّصَارَى ‏ ‏فِيمَا أَحْسِبُ أَنَا قَالَ ‏ ‏أَبُو رَوْحٍ ‏ ‏لَا أَدْرِي مِمَّنْ الشَّكُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو بُرْدَةَ ‏ ‏فَحَدَّثْتُ بِهِ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏فَقَالَ أَبُوكَ حَدَّثَكَ هَذَا عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قُلْتُ نَعَمْ ‏

الحديث رقم: (4972)

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ رَجُلٌ ‏ ‏لِابْنِ عُمَرَ ‏ ‏كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ فِي النَّجْوَى قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏ ‏يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ ‏ ‏كَنَفَهُ ‏ ‏فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَعْرِفُ قَالَ فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ ‏

الحديث رقم: (4973)

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏بَنِي أُمَيَّةَ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏غَزْوَةَ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏وَهُوَ يُرِيدُ ‏ ‏الرُّومَ ‏ ‏وَنَصَارَى ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏بِالشَّامِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ شِهَابٍ ‏ ‏فَأَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ‏ ‏كَانَ قَائِدَ ‏ ‏كَعْبٍ ‏ ‏مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏غَزْوَةِ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي ‏ ‏غَزْوَةِ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي ‏ ‏غَزْوَةِ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَيْلَةَ ‏ ‏الْعَقَبَةِ ‏ ‏حِينَ ‏ ‏تَوَاثَقْنَا ‏ ‏عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏وَإِنْ كَانَتْ ‏ ‏بَدْرٌ ‏ ‏أَذْكَرَ ‏ ‏فِي النَّاسِ مِنْهَا وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏غَزْوَةِ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا ‏ ‏رَاحِلَتَيْنِ ‏ ‏قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ‏ ‏وَمَفَازًا ‏ ‏وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا ‏ ‏فَجَلَا ‏ ‏لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا ‏ ‏أُهْبَةَ ‏ ‏غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ ‏ ‏بِوَجْهِهِمْ ‏ ‏الَّذِي يُرِيدُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَثِيرٌ وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ قَالَ ‏ ‏كَعْبٌ ‏ ‏فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ فَأَنَا إِلَيْهَا ‏ ‏أَصْعَرُ ‏ ‏فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ‏ ‏وَطَفِقْتُ ‏ ‏أَغْدُو ‏ ‏لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ ‏ ‏يَتَمَادَى بِي ‏ ‏حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏غَادِيًا ‏ ‏وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ثُمَّ ‏ ‏غَدَوْتُ ‏ ‏فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ ‏ ‏يَتَمَادَى بِي ‏ ‏حَتَّى أَسْرَعُوا ‏ ‏وَتَفَارَطَ ‏ ‏الْغَزْوُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي ‏ ‏فَطَفِقْتُ ‏ ‏إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَحْزُنُنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً إِلَّا رَجُلًا ‏ ‏مَغْمُوصًا ‏ ‏عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى بَلَغَ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ ‏ ‏بِتَبُوكَ ‏ ‏مَا فَعَلَ ‏ ‏كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي سَلِمَةَ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ ‏ ‏بُرْدَاهُ ‏ ‏وَالنَّظَرُ فِي ‏ ‏عِطْفَيْهِ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ‏ ‏بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا ‏ ‏يَزُولُ ‏ ‏بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كُنْ ‏ ‏أَبَا خَيْثَمَةَ ‏ ‏فَإِذَا هُوَ ‏ ‏أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ ‏ ‏لَمَزَهُ ‏ ‏الْمُنَافِقُونَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ تَوَجَّهَ ‏ ‏قَافِلًا ‏ ‏مِنْ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏حَضَرَنِي ‏ ‏بَثِّي ‏ ‏فَطَفِقْتُ ‏ ‏أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا قِيلَ لِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ ‏ ‏فَطَفِقُوا ‏ ‏يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا ‏ ‏بِضْعَةً ‏ ‏وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى جِئْتُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ وَلَقَدْ أُعْطِيتُ ‏ ‏جَدَلًا ‏ ‏وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ ‏ ‏تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ ‏ ‏تَجِدُ ‏ ‏عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ ‏ ‏عُقْبَى اللَّهِ ‏ ‏وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ فَقُمْتُ ‏ ‏وَثَارَ ‏ ‏رِجَالٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي سَلِمَةَ ‏ ‏فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا لِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَكَ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأُكَذِّبَ نَفْسِي قَالَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ قَالُوا نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَكَ قَالَ قُلْتُ مَنْ هُمَا قَالُوا ‏ ‏مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ ‏ ‏وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ‏ ‏قَالَ فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا ‏ ‏بَدْرًا ‏ ‏فِيهِمَا أُسْوَةٌ قَالَ فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي قَالَ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَالَ فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَقَالَ تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي ‏ ‏نَفْسِيَ الْأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ ‏ ‏وَأَجْلَدَهُمْ ‏ ‏فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى ‏ ‏تَسَوَّرْتُ ‏ ‏جِدَارَ حَائِطِ ‏ ‏أَبِي قَتَادَةَ ‏ ‏وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ‏ ‏أَبَا قَتَادَةَ ‏ ‏أَنْشُدُكَ ‏ ‏بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فَسَكَتَ فَعُدْتُ ‏ ‏فَنَاشَدْتُهُ ‏ ‏فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى ‏ ‏تَسَوَّرْتُ ‏ ‏الْجِدَارَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ ‏ ‏نَبَطِ ‏ ‏أَهْلِ ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى ‏ ‏كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَطَفِقَ ‏ ‏النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ ‏ ‏غَسَّانَ ‏ ‏وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ قَالَ فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا وَهَذِهِ أَيْضَا مِنْ الْبَلَاءِ ‏ ‏فَتَيَامَمْتُ ‏ ‏بِهَا التَّنُّورَ ‏ ‏فَسَجَرْتُهَا ‏ ‏بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنْ الْخَمْسِينَ ‏ ‏وَاسْتَلْبَثَ ‏ ‏الْوَحْيُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَأْتِينِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لَا بَلْ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ فَجَاءَتْ امْرَأَةُ ‏ ‏هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ‏ ‏هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ ‏ ‏شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ فَقَالَتْ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ وَ وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا قَالَ فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوْ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي امْرَأَتِكَ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ ‏ ‏هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ‏ ‏أَنْ تَخْدُمَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ قَالَ فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا قَالَ ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا ‏ ‏رَحُبَتْ ‏ ‏سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ ‏ ‏أَوْفَي عَلَى ‏ ‏سَلْعٍ ‏ ‏يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا ‏ ‏كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏أَبْشِرْ قَالَ ‏ ‏فَخَرَرْتُ ‏ ‏سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ قَالَ ‏ ‏فَآذَنَ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ ‏ ‏أَسْلَمَ ‏ ‏قِبَلِي ‏ ‏وَأَوْفَى ‏ ‏الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا فَانْطَلَقْتُ ‏ ‏أَتَأَمَّمُ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ ‏ ‏لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ ‏ ‏طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي وَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏غَيْرُهُ قَالَ فَكَانَ ‏ ‏كَعْبٌ ‏ ‏لَا ‏ ‏يَنْسَاهَا ‏ ‏لِطَلْحَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَعْبٌ ‏ ‏فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ وَيَقُولُ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قَالَ فَقُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ قَالَ وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ ‏ ‏أَنْخَلِعَ ‏ ‏مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ ‏ ‏سَهْمِيَ ‏ ‏الَّذِي ‏ ‏بِخَيْبَرَ ‏ ‏قَالَ وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ‏ ‏أَبْلَاهُ ‏ ‏اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا ‏ ‏أَبْلَانِي ‏ ‏اللَّهُ بِهِ وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى يَوْمِي هَذَا وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏وَالْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏وَالْأَنْصَارِ ‏ ‏الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ‏ ‏سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ‏ ‏مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ ‏ ‏يَزِيغُ ‏ ‏قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الْأَرْضُ بِمَا ‏ ‏رَحُبَتْ ‏ ‏وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ ‏} ‏حَتَّى بَلَغَ ‏ { ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏كَعْبٌ ‏ ‏وَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ وَقَالَ اللَّهُ ‏ { ‏سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا ‏ ‏انْقَلَبْتُمْ ‏ ‏إِلَيْهِمْ ‏ ‏لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ‏ ‏فَاعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ ‏ ‏رِجْسٌ ‏ ‏وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا ‏ ‏يَرْضَى عَنْ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏كَعْبٌ ‏ ‏كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ‏} ‏وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنْ الْغَزْوِ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ ‏ ‏و حَدَّثَنِيهِ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏بِإِسْنَادِ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏سَوَاءً ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ ‏ ‏ابْنُ أَخِي ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمِّهِ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏وَكَانَ قَائِدَ ‏ ‏كَعْبٍ ‏ ‏حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏غَزْوَةِ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ عَلَى ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَخِي ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏أَبَا خَيْثَمَةَ ‏ ‏وَلُحُوقَهُ بِالنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْقِلٌ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ عَمِّهِ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ‏ ‏وَكَانَ قَائِدَ ‏ ‏كَعْبٍ ‏ ‏حِينَ ‏ ‏أُصِيبَ ‏ ‏بَصَرُهُ وَكَانَ أَعْلَمَ قَوْمِهِ ‏ ‏وَأَوْعَاهُمْ ‏ ‏لِأَحَادِيثِ ‏ ‏أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ يُحَدِّثُ أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ ‏ ‏وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِنَاسٍ كَثِيرٍ يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ وَلَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانُ حَافِظٍ ‏

الحديث رقم: (4974)

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الْآخَرَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏وَالسِّيَاقُ حَدِيثُ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏مِنْ رِوَايَةِ ‏ ‏عَبْدٍ ‏ ‏وَابْنِ رَافِعٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏وَمَعْمَرٌ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ‏ ‏وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏عَنْ حَدِيثِ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ ‏ ‏الْإِفْكِ ‏ ‏مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ ‏ ‏أَوْعَى ‏ ‏لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ ‏ ‏اقْتِصَاصًا ‏ ‏وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَعَهُ قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي ‏ ‏هَوْدَجِي ‏ ‏وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ غَزْوِهِ ‏ ‏وَقَفَلَ ‏ ‏وَدَنَوْنَا مِنْ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى ‏ ‏جَاوَزْتُ ‏ ‏الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ مِنْ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى ‏ ‏الرَّحْلِ ‏ ‏فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ ‏ ‏جَزْعِ ‏ ‏ظَفَارِ ‏ ‏قَدْ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ ‏ ‏فَالْتَمَسْتُ ‏ ‏عِقْدِي فَحَبَسَنِي ‏ ‏ابْتِغَاؤُهُ ‏ ‏وَأَقْبَلَ ‏ ‏الرَّهْطُ ‏ ‏الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي فَحَمَلُوا ‏ ‏هَوْدَجِي ‏ ‏فَرَحَلُوهُ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏بَعِيرِيَ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ قَالَتْ وَكَانَتْ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ ‏ ‏يُهَبَّلْنَ ‏ ‏وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ ‏ ‏الْعُلْقَةَ ‏ ‏مِنْ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ الْقَوْمُ ثِقَلَ ‏ ‏الْهَوْدَجِ ‏ ‏حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ‏ ‏فَتَيَمَّمْتُ ‏ ‏مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ وَكَانَ ‏ ‏صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ ‏ ‏قَدْ ‏ ‏عَرَّسَ ‏ ‏مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ‏ ‏فَادَّلَجَ ‏ ‏فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَيَّ فَاسْتَيْقَظْتُ ‏ ‏بِاسْتِرْجَاعِهِ ‏ ‏حِينَ عَرَفَنِي ‏ ‏فَخَمَّرْتُ ‏ ‏وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَ وَاللَّهِ مَا يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ ‏ ‏اسْتِرْجَاعِهِ ‏ ‏حَتَّى ‏ ‏أَنَاخَ ‏ ‏رَاحِلَتَهُ ‏ ‏فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ ‏ ‏بِيَ ‏ ‏الرَّاحِلَةَ ‏ ‏حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا ‏ ‏مُوغِرِينَ ‏ ‏فِي ‏ ‏نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ‏ ‏فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى ‏ ‏كِبْرَهُ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ‏ ‏فَقَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَاشْتَكَيْتُ ‏ ‏حِينَ قَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏شَهْرًا وَالنَّاسُ ‏ ‏يُفِيضُونَ ‏ ‏فِي قَوْلِ أَهْلِ ‏ ‏الْإِفْكِ ‏ ‏وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ ‏ ‏يَرِيبُنِي ‏ ‏فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ كَيْفَ تِيكُمْ فَذَاكَ ‏ ‏يَرِيبُنِي ‏ ‏وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا ‏ ‏نَقَهْتُ ‏ ‏وَخَرَجَتْ مَعِي ‏ ‏أُمُّ مِسْطَحٍ ‏ ‏قِبَلَ ‏ ‏الْمَنَاصِعِ ‏ ‏وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ ‏ ‏الْكُنُفَ ‏ ‏قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ وَكُنَّا نَتَأَذَّى ‏ ‏بِالْكُنُفِ ‏ ‏أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا فَانْطَلَقْتُ أَنَا ‏ ‏وَأُمُّ مِسْطَحٍ ‏ ‏وَهِيَ بِنْتُ ‏ ‏أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ‏ ‏وَأُمُّهَا ‏ ‏ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ‏ ‏خَالَةُ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ‏ ‏وَابْنُهَا ‏ ‏مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ ‏ ‏أَبِي رُهْمٍ ‏ ‏قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ ‏ ‏أُمُّ مِسْطَحٍ ‏ ‏فِي ‏ ‏مِرْطِهَا ‏ ‏فَقَالَتْ ‏ ‏تَعِسَ ‏ ‏مِسْطَحٌ ‏ ‏فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ ‏ ‏بَدْرًا ‏ ‏قَالَتْ أَيْ ‏ ‏هَنْتَاهْ ‏ ‏أَوْ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ قُلْتُ وَمَاذَا قَالَ قَالَتْ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ ‏ ‏الْإِفْكِ ‏ ‏فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ تِيكُمْ قُلْتُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي يَا ‏ ‏أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا ‏ ‏كَثَّرْنَ ‏ ‏عَلَيْهَا قَالَتْ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا قَالَتْ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا ‏ ‏يَرْقَأُ ‏ ‏لِي دَمْعٌ وَلَا ‏ ‏أَكْتَحِلُ ‏ ‏بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ‏ ‏حِينَ ‏ ‏اسْتَلْبَثَ ‏ ‏الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ قَالَتْ فَأَمَّا ‏ ‏أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنْ الْوُدِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏فَقَالَ لَمْ يُضَيِّقْ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَإِنْ تَسْأَلْ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ قَالَتْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَرِيرَةَ ‏ ‏فَقَالَ أَيْ ‏ ‏بَرِيرَةُ ‏ ‏هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ ‏ ‏يَرِيبُكِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ لَهُ ‏ ‏بَرِيرَةُ ‏ ‏وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ ‏ ‏أَغْمِصُهُ ‏ ‏عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي ‏ ‏الدَّاجِنُ ‏ ‏فَتَأْكُلُهُ قَالَتْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ‏ ‏قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ‏ ‏مَنْ ‏ ‏يَعْذِرُنِي ‏ ‏مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي فَقَامَ ‏ ‏سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ‏ ‏الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أَنَا ‏ ‏أَعْذِرُكَ ‏ ‏مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنْ ‏ ‏الْأَوْسِ ‏ ‏ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا ‏ ‏الْخَزْرَجِ ‏ ‏أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ قَالَتْ فَقَامَ ‏ ‏سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ‏ ‏وَهُوَ سَيِّدُ ‏ ‏الْخَزْرَجِ ‏ ‏وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ ‏ ‏اجْتَهَلَتْهُ ‏ ‏الْحَمِيَّةُ فَقَالَ ‏ ‏لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ‏ ‏كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ فَقَامَ ‏ ‏أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ‏ ‏وَهُوَ ابْنُ عَمِّ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ‏ ‏كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنْ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ ‏ ‏الْأَوْسُ ‏ ‏وَالْخَزْرَجُ ‏ ‏حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ قَالَتْ وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا ‏ ‏يَرْقَأُ ‏ ‏لِي دَمْعٌ وَلَا ‏ ‏أَكْتَحِلُ ‏ ‏بِنَوْمٍ ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا ‏ ‏يَرْقَأُ ‏ ‏لِي دَمْعٌ وَلَا ‏ ‏أَكْتَحِلُ ‏ ‏بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ ‏ ‏فَالِقٌ ‏ ‏كَبِدِي فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي قَالَتْ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ قَالَتْ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا ‏ ‏يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ قَالَتْ فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ ‏ ‏أَلْمَمْتِ ‏ ‏بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَتْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَقَالَتَهُ ‏ ‏قَلَصَ ‏ ‏دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً فَقُلْتُ لِأَبِي أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِيمَا قَالَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ لِأُمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو ‏ ‏يُوسُفَ ‏ { ‏فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ‏} ‏قَالَتْ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي قَالَتْ وَأَنَا وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا ‏ ‏رَامَ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ ‏ ‏الْبُرَحَاءِ ‏ ‏عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى إِنَّهُ ‏ ‏لَيَتَحَدَّرُ ‏ ‏مِنْهُ مِثْلُ ‏ ‏الْجُمَانِ ‏ ‏مِنْ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ ‏ ‏الشَّاتِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ قَالَتْ فَلَمَّا ‏ ‏سُرِّيَ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ أَبْشِرِي يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ فَقَالَتْ لِي أُمِّي قُومِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي قَالَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا ‏ ‏بِالْإِفْكِ ‏ ‏عُصْبَةٌ ‏ ‏مِنْكُمْ ‏} ‏عَشْرَ آيَاتٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي قَالَتْ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى ‏ ‏مِسْطَحٍ ‏ ‏لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏وَلَا ‏ ‏يَأْتَلِ ‏ ‏أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ ‏ ‏وَالسَّعَةِ ‏ ‏أَنْ يُؤْتُوا أُولِي ‏ ‏الْقُرْبَى ‏ ‏إِلَى قَوْلِهِ ‏ ‏أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏هَذِهِ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى ‏ ‏مِسْطَحٍ ‏ ‏النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَأَلَ ‏ ‏زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ ‏ ‏تُسَامِينِي ‏ ‏مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَعَصَمَهَا ‏ ‏اللَّهُ بِالْوَرَعِ ‏ ‏وَطَفِقَتْ ‏ ‏أُخْتُهَا ‏ ‏حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ‏ ‏تُحَارِبُ لَهَا ‏ ‏فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏فِي حَدِيثِ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏احْتَمَلَتْهُ ‏ ‏الْحَمِيَّةُ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏وَمَعْمَرٍ ‏ ‏بِإِسْنَادِهِمَا ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏فُلَيْحٍ ‏ ‏اجْتَهَلَتْهُ ‏ ‏الْحَمِيَّةُ كَمَا قَالَ ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏احْتَمَلَتْهُ ‏ ‏الْحَمِيَّةُ كَقَوْلِ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏وَزَادَ فِي حَدِيثِ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏كَانَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا ‏ ‏حَسَّانُ ‏ ‏وَتَقُولُ فَإِنَّهُ قَالَ ‏ ‏فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ‏ ‏لِعِرْضِ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏مِنْكُمْ وِقَاءُ ‏ ‏وَزَادَ أَيْضًا قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ ‏ ‏كَنَفِ ‏ ‏أُنْثَى قَطُّ قَالَتْ ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏مُوعِرِينَ ‏ ‏فِي ‏ ‏نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏مُوغِرِينَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ ‏ ‏مَا قَوْلُهُ ‏ ‏مُوغِرِينَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْوَغْرَةُ شِدَّةُ الْحَرِّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَطِيبًا فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ ‏ ‏أَبَنُوا ‏ ‏أَهْلِي وَايْمُ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ ‏ ‏وَأَبَنُوهُمْ ‏ ‏بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ وَفِيهِ وَلَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَيْتِي فَسَأَلَ جَارِيَتِي فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا ‏ ‏أَوْ قَالَتْ خَمِيرَهَا شَكَّ ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏فَانْتَهَرَهَا ‏ ‏بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ اصْدُقِي رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى ‏ ‏أَسْقَطُوا ‏ ‏لَهَا بِهِ فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى ‏ ‏تِبْرِ ‏ ‏الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ وَقَدْ بَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ ‏ ‏كَنَفِ ‏ ‏أُنْثَى قَطُّ قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ الزِّيَادَةِ وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ ‏ ‏مِسْطَحٌ ‏ ‏وَحَمْنَةُ ‏ ‏وَحَسَّانُ ‏ ‏وَأَمَّا الْمُنَافِقُ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ‏ ‏فَهُوَ الَّذِي كَانَ ‏ ‏يَسْتَوْشِيهِ ‏ ‏وَيَجْمَعُهُ وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى ‏ ‏كِبْرَهُ ‏ ‏وَحَمْنَةُ ‏

الحديث رقم: (4975)

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ثَابِتٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُتَّهَمُ بِأُمِّ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِعَلِيٍّ ‏ ‏اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَأَتَاهُ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏فَإِذَا هُوَ فِي ‏ ‏رَكِيٍّ ‏ ‏يَتَبَرَّدُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏اخْرُجْ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَأَخْرَجَهُ فَإِذَا هُوَ ‏ ‏مَجْبُوبٌ ‏ ‏لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ فَكَفَّ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏عَنْهُ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ ‏ ‏لَمَجْبُوبٌ ‏ ‏مَا لَهُ ذَكَرٌ ‏

الحديث رقم: (4976)

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو إِسْحَقَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ‏ ‏لِأَصْحَابِهِ ‏ { ‏لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى ‏ ‏يَنْفَضُّوا ‏ } ‏مِنْ حَوْلِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏وَهِيَ قِرَاءَةُ مَنْ خَفَضَ حَوْلَهُ ‏ ‏وَقَالَ ‏ { ‏لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ‏} ‏قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ‏ ‏فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ فَقَالَ كَذَبَ ‏ ‏زَيْدٌ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوهُ ‏ ‏شِدَّةٌ ‏ ‏حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقِي ‏ { ‏إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ‏} ‏قَالَ ثُمَّ دَعَاهُمْ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ قَالَ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ‏ ‏و قَوْله ‏ { ‏كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ‏} ‏وَقَالَ كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ ‏

الحديث رقم: (4977)

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبْدَةَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الْآخَرَانِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏جَابِرًا ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏أَتَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَبْرَ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ‏ ‏فَأَخْرَجَهُ مِنْ قَبْرِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏جَاءَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ‏ ‏بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَذَكَرَ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏

الحديث رقم: (4978)

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا تُوُفِّيَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ‏ ‏جَاءَ ابْنُهُ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ ‏ { ‏اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ‏} ‏وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ قَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ‏} ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏نَحْوَهُ وَزَادَ قَالَ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ ‏

الحديث رقم: (4979)

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَعْمَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ ‏ ‏أَوْ ثَقَفِيَّانِ ‏ ‏وَقُرَشِيٌّ قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ ‏ ‏كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ ‏ ‏فَقَالَ أَحَدُهُمْ أَتُرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ وَقَالَ الْآخَرُ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا وَقَالَ الْآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَهُوَ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ ‏} ‏الْآيَةَ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏سُلَيْمَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏ح ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مَنْصُورٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَعْمَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏بِنَحْوِهِ ‏

الحديث رقم: (4980)

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَدِيٍّ وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَرَجَ إِلَى ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏فَرَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ فَكَانَ ‏ ‏أَصْحَابُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ قَالَ بَعْضُهُمْ نَقْتُلُهُمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا فَنَزَلَتْ ‏ { ‏فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ‏} ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏غُنْدَرٌ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!