المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (907)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (907)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ صَلَاةً ذَكَّرَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَسِينَاهَا وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ تَرَكْنَاهَا فَسَلَّمَ عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى شِمَالِهِ
قَوْله ( ذَكَّرَنَا ) مِنْ التَّذْكِير وَفِيهِ أَنَّ بَعْض النَّاس مَا كَانُوا يُرَاعُونَ السُّنَن فِي ذَلِكَ الزَّمَان وَعَلَى هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذ بِعَمَلِ أَحَد فِي مُقَابَلَة الْحَدِيث وَعَلَيْهِ الْجُمْهُور خِلَافًا لِمَالِك وَفِيهِ أَنَّ بَعْض النَّاس كَانُوا يَكْتَفُونَ بِسَلَامٍ وَاحِد لَكِنَّ اِكْتِفَاءَهُمْ ذَلِكَ مِنْ قَبِيل مُسَامَحَاتهمْ فِي تَرْك السُّنَن وَعَلَى مَنْ أَتَى بِالصَّلَاةِ عَلَى وَجْه السُّنَّة فَأَتَى بِسَلَامَيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاكْتِفَاء بِالْمَرَّةِ إِنَّمَا فُعِلَ عَلَى قِلَّة بَيَان الْجَوَاز وَالْعَادَة الدَّائِمَة كَانَ هُوَ التَّسْلِيم مَرَّتَيْنِ فَصَارَ هُوَ السُّنَّة فَلَعَلَّ سَبَب أَخْذ مَالِك بِسَلَامٍ وَاحِد هُوَ أَنَّهُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ يَأْخُذ بِالْعَمَلِ لَكِنَّ الْأَخْذ بِهِ كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ الْحَدِيث لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاء وَقَدْ صَحَّ فِي غَيْر مَا + حَدِيث أَنَّ النَّاس تَرَكُوا السُّنَن حَتَّى تَرَكُوا التَّكْبِيرَات عِنْد الِانْتِقَال وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم بِحَقِيقَةِ الْحَال وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاق كَانَ يُدَلِّس وَاخْتَلَطَ بِآخِرِ عُمُره.



