موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3883)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3883)]

‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمِّي ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعِي فِي ‏ ‏مِرْطِي ‏ ‏فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ‏ ‏ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ ‏ ‏وَأَنَا سَاكِتَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَيْ بُنَيَّةُ أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَنْ أُحِبُّ قَالَتْ بَلَى قَالَ فَأَحِبِّي هَذِهِ فَقَامَتْ ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏ ‏حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ وَالَّذِي قَالَ لَهَا فَقُلْنَ لَهَا مَا ‏ ‏نَرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُولِي لَهُ إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ‏ ‏ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏ ‏لَا وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَأَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ ‏ ‏تُسَامِينِي ‏ ‏مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ ‏ ‏زَيْنَبَ ‏ ‏وَأَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَصْدَقَ حَدِيثًا وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَعْظَمَ صَدَقَةً وَأَشَدَّ ‏ ‏ابْتِذَالًا ‏ ‏لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ ‏ ‏وَتَقَرَّبُ بِهِ مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ ‏ ‏حِدَّةٍ ‏ ‏كَانَتْ فِيهَا تُسْرِعُ مِنْهَا ‏ ‏الْفَيْئَةَ ‏ ‏فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَعَ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فِي ‏ ‏مِرْطِهَا ‏ ‏عَلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ دَخَلَتْ ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏ ‏عَلَيْهَا فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ‏ ‏ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ ‏ ‏وَوَقَعَتْ بِي ‏ ‏فَاسْتَطَالَتْ ‏ ‏وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ هَلْ أَذِنَ لِي فِيهَا فَلَمْ تَبْرَحْ ‏ ‏زَيْنَبُ ‏ ‏حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ فَلَمَّا ‏ ‏وَقَعْتُ بِهَا ‏ ‏لَمْ ‏ ‏أَنْشَبْهَا ‏ ‏بِشَيْءٍ حَتَّى ‏ ‏أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّهَا ‏ ‏ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْحِمْصِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْيَمَانِ ‏ ‏قَالَ أَنْبَأَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏فَذَكَرَتْ نَحْوَهُ وَقَالَتْ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏زَيْنَبَ ‏ ‏فَاسْتَأْذَنَتْ فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ نَحْوَهُ ‏ ‏خَالَفَهُمَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏رَوَاهُ عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏


‏ ‏( فِي مِرْطِي ) ‏ ‏بِكَسْرٍ هِيَ الْمِلْحَفَةُ وَالْإِزَار وَالثَّوْب الْأَخْضَر ‏ ‏( يَسْأَلْنَك الْعَدْلَ ) ‏ ‏التَّسْوِيَةَ كَانَ الْمُرَاد التَّسْوِيَة فِي الْمَحَبَّة أَوْ فِي إِرْسَال النَّاسِ الْهَدَايَا فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ يَوْم عَائِشَة وَهُنَّ كَرِهْنَ ذَلِكَ التَّخْصِيص ‏ ‏( فَأَحَبِّي هَذِهِ ) ‏ ‏أَيْ عَائِشَةَ أَيْ فَلَا تَقُومِي لِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا ‏ ‏( يَنْشُدْنَك ) ‏ ‏مِنْ نَشَدَ كَنَصَرَ إِذَا سَأَلَ ‏ ‏( تُسَامِينِي ) ‏ ‏أَيْ تُسَاوِينِي ‏ ‏( مَا عَدَا سُورَة ) ‏ ‏أَيْ جَمِيعُ خِصَالهَا مَحْمُودَة مَا عَدَا سَوْرَة بِسِينٍ مَفْتُوحَة وَسُكُون وَاو فَرَاءٍ فَهَاء أَيْ ثَوَرَان وَعَجَلَة ‏ ‏( مِنْ حِدَّة ) ‏ ‏بِكَسْرِ حَاء وَهَاء فِي آخِرهَا أَيْ شِدَّة خُلُق وَمِنْ لِلْبَيَانِ أَوْ التَّعْلِيل أَوْ الِابْتِدَاء ‏ ‏( تُسْرِعُ ) ‏ ‏مِنْ الْإِسْرَاع ‏ ‏( الْفَيْئَةَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ فَاءٍ وَهَمْزَةِ الرُّجُوع أَيْ تَرْجِع مِنْهَا سَرِيعًا ‏ ‏( وَوَقَعَتْ بِي ) ‏ ‏أَيْ سَبَّتْنِي عَلَى عَادَة الضَّرَّات ‏ ‏( أَرْقُبُ ) ‏ ‏أَيْ أَنْظُرُ وَأُرَاعِي ‏ ‏( لَمْ أَنْشَبْهَا ) ‏ ‏فِي الْقَامُوس نَشِبَهُ الْأَمْر أَيْ كَسَمِعَ لَزِقَهُ أَيْ مَا قُمْت لَهَا سَاعَةً ‏ ‏( حَتَّى أَنْحَيْت عَلَيْهَا ) ‏ ‏بِهَمْزَةٍ ثُمَّ مُثَلَّثَة ثُمَّ خَاء مُعْجَمَة ثُمَّ نُون أَيْ بَالَغْت فِي جَوَابِهَا وَأَفْحَمْتهَا ‏ ‏( إِنَّهَا اِبْنَة أَبِي بَكْر ) ‏ ‏إِشَارَة إِلَى كَمَالِ فَهْمِهَا وَمَتَانَة عَقْلهَا حَيْثُ صَبَرَتْ إِلَى أَنْ ثَبَتَ أَنَّ التَّعَدِّيَ مِنْ جَانِب الْخَصْم ثُمَّ أَجَابَتْ بِجَوَابِ إِلْزَام. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!