بيانات إضافية
( عَنْ اِمْرَأَهُ مِنْ بَنِي غِفَار قَدْ سَمَّاهَا لِي ) : يُشْبِه أَنْ تَكُون هَذِهِ الْمَقُولَة لِسَلَمَةَ بْنِ الْفَضْل , أَيْ قَالَ سَلَمَة الرَّاوِي عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : أَيْ إِنِّي لَمْ أَحْفَظ اِسْم اِمْرَأَة مِنْ بَنِي غِفَار مَعَ أَنَّ شَيْخِي كَانَ سَمَّاهَا لِي فَنَسِيت. قَالَ السُّهَيْلِيُّ : هَذِهِ الْمَرْأَة الْغِفَارِيَّة اِسْمهَا لَيْلَى , وَإِنَّهَا اِمْرَأَة أَبِي ذَرّ الْغِفَارِيِّ. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : كَانَتْ تَخْرُج مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَغَازِيه تُدَاوِي الْجَرْحَى وَتُقِيم عَلَى الْمَرْضَى ( أَرْدَفَنِي ) : أَيْ حَمَلَنِي خَلْفه عَلَى ظَهْر الدَّابَّة ( عَلَى حَقِيبَة رَحْله ) : حَقِيبَة عَلَى وَزْن لَطِيفَة , وَهِيَ كُلّ مَا شُدَّ فِي مُؤْخِر رَحْل أَوْ قَتَب. كَذَا فِي الْقَامُوس. وَالرَّحْل هُوَ الْمَرْكَب لِلْبَعِيرِ وَهُوَ أَصْغَر مِنْ الْقَتَب. قَالَ اِبْن الْأَثِير : الْحَقِيبَة هِيَ الزِّيَادَة الَّتِي تُجْعَل فِي مُؤَخَّر الْقَتَب. اِنْتَهَى. فَالْإِرْدَاف عَلَى حَقِيبَة الرَّجُل لَا يَسْتَلْزِم الْمُمَاسَّة , فَلَا إِشْكَال فِي إِرْدَافه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا ( إِلَى الصُّبْح ) : أَيْ فِي الصُّبْح ( فَإِذَا بِهَا ) : أَيْ بِالْحَقِيبَةِ ( وَكَانَتْ ) : تِلْكَ الْحَيْضَة ( أَوَّل حَيْضَة حِضْتُهَا ) : فِي السَّفَر أَوْ مُطْلَقًا ( فَتَقَبَّضْت إِلَى النَّاقَة ) : مِنْ بَاب التَّفَعُّل أَيْ وَثَبْت إِلَيْهَا. قَالَ فِي الْقَامُوس : وَتَقَبَّضَ إِلَيْهِ وَثَبَ ( لَعَلَّك نَفِسْت ) : أَيْ حِضْت. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْل هَذِهِ الْكَلِمَة مِنْ النَّفْس , إِلَّا أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْن بِنَاء الْفِعْل مِنْ الْحَيْض وَالنِّفَاس , فَقَالُوا فِي الْحَيْض : نَفِسَتْ بِفَتْحِ النُّون , وَفِي الْوِلَادَة بِضَمِّهَا : اِنْتَهَى. ( فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسك ) : مَا يَمْنَعك مِنْ خُرُوج الدَّم إِلَى حَقِيبَة الرَّحْل ( رَضَخَ لَنَا ) : مِنْ بَاب نَفَعَ , أَيْ أَعْطَانَا قَلِيل الْمَال , يُقَال : رَضَخْت لَهُ رَضْخًا وَرَضِيخَة أَعْطَيْته شَيْئًا لَيْسَ بِالْكَثِيرِ ( مِنْ الْفَيْء ) : بِالْهَمْزَةِ أَيْ عَنْ الْغَنِيمَة ( إِلَّا جَعَلَتْ فِي طَهُورهَا مِلْحًا ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّهُ تَسْتَعْمِل الْمِلْح فِي غَسْل الثِّيَاب وَتَنْقِيَته مِنْ الدَّم وَالْمِلْح مَطْعُوم , فَعَلَى هَذَا يَجُوز غَسْل الثِّيَاب بِالْعَسَلِ إِذَا كَانَ ثَوْبًا مِنْ إِبْرَيْسَم , فَيَجُوز عَلَى ذَلِكَ التَّدَلُّك بِالنُّخَالَةِ وَدَقِيق الْبَاقِلَّا وَالْبِطِّيخ وَنَحْو ذَلِكَ , مِمَّا لَهُ قُوَّة الْجَلَاء. وَحَدَّثُونَا عَنْ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى قَالَ : دَخَلْت الْحَمَّام بِمِصْرَ , فَرَأَيْت الشَّافِعِيّ يَتَدَلَّك النُّخَالَة. اِنْتَهَى كَلَامه.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

