موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4460)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4460)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَأَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏وَابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَارَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَى ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ ‏ ‏خَدِيجَةُ ‏ ‏قَدْ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ ‏ ‏إِدَامٌ ‏ ‏أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ ‏ ‏فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ ‏ ‏فَاقْرَأْ عَلَيْهَا ‏ ‏السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ ‏ ‏قَصَبٍ ‏ ‏لَا ‏ ‏صَخَبَ ‏ ‏فِيهِ وَلَا ‏ ‏نَصَبَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فِي رِوَايَتِهِ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْحَدِيثِ وَمِنِّي ‏


قَوْله : ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : أَتَى جِبْرِيل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه. هَذِهِ خَدِيجَة قَدْ أَتَتْك مَعَهَا إِنَاء فِيهِ إِدَام أَوْ طَعَام أَوْ شَرَاب , فَإِذَا هِيَ أَتَتْك فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَام مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي , وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّة مِنْ قَصَبٍ , لَا صَخَبَ فِيهِ , وَلَا نَصَبَ ) هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مَرَاسِيل الصَّحَابَة , وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْد الْجَمَاهِير كَمَا سَبَقَ , وَخَالَفَ فِيهِ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الْإِسْفَرَايِنِيّ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَة لَمْ يُدْرِكْ أَيَّام خَدِيجَة , فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ مِنْ صَحَابِيٍّ , وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو هُرَيْرَة هُنَا سَمَاعه مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏وَقَوْله أَوَّلًا : ( قَدْ أَتَتْك ) ‏ ‏مَعْنَاهُ تَوَجَّهَتْ إِلَيْك. ‏ ‏وَقَوْله : ( فَإِذَا هِيَ أَتَتْك ) ‏ ‏أَيْ وَصَلَتْك فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَام أَيْ سَلِّمْ عَلَيْهَا. وَهَذِهِ فَضَائِل ظَاهِرَة لِخَدِيجَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ‏ ‏وَقَوْله : ( بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ ) ‏ ‏قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء الْمُرَاد بِهِ قَصَب اللُّؤْلُؤ الْمُجَوَّف كَالْقَصْرِ الْمُنِيف , وَقِيلَ قَصَب مِنْ ذَهَب مَنْظُومٍ بِالْجَوْهَرِ. قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْقَصَب مِنْ الْجَوْهَر مَا اِسْتَطَالَ مِنْهُ فِي تَجْوِيف. قَالُوا : وَيُقَالُ لِكُلِّ مُجَوَّف قَصَب وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث مُفَسَّرًا بِبَيْتٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُحَيَّاةٍ , وَفَسَّرُوهُ بِمُجَوَّفَةٍ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره : الْمُرَاد بِالْبَيْتِ هُنَا الْقَصْر. ‏ ‏وَأَمَّا ( الصَّخَب ) ‏ ‏فَبِفَتْحِ الصَّاد وَالْخَاء وَهُوَ الصَّوْت الْمُخْتَلِط الْمُرْتَفِع , ‏ ‏( وَالنَّصَب ) ‏ ‏الْمَشَقَّة وَالتَّعَب , وَيُقَالُ فِيهِ : فَبِفَتْحِ الصَّاد وَالْخَاء وَهُوَ الصَّوْت الْمُخْتَلِط الْمُرْتَفِع , ( وَالنَّصَب ) الْمَشَقَّة وَالتَّعَب , وَيُقَالُ فِيهِ : ( نُصْب ) بِضَمِّ النُّون وَإِسْكَان الصَّاد وَبِفَتْحِهِمَا , لُغَتَانِ , حَكَاهُمَا الْقَاضِي وَغَيْره كَالْحَزَنِ , وَالْحُزْن , وَالْفَتْح أَشْهَر وَأَفْصَح , وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآن. وَقَدْ نَصِبَ الرَّجُل بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الصَّاد إِذَا أَعْيَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!