موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (791)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (791)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏شَقِيقٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاء أَعْجَبهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو ) ‏ ‏زَادَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّد شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ "" فَيَدْعُو بِهِ "" وَنَحْوه النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْه آخَر بِلَفْظِ "" فَلْيَدْعُ بِهِ "" وَلِإِسْحَاقَ عَنْ عِيسَى عَنْ الْأَعْمَش "" ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاء مَا أَحَبَّ "" وَفِي رِوَايَة مَنْصُور عَنْ أَبِي وَائِل عِنْد الْمُصَنِّف فِي الدَّعَوَات "" ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنْ الثَّنَاء مَا شَاءَ "" وَنَحْوه لِمُسْلِمٍ بِلَفْظِ "" مِنْ الْمَسْأَلَة "" وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز الدُّعَاء فِي الصَّلَاة بِمَا اِخْتَارَ الْمُصَلِّي مِنْ أَمْر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , قَالَ اِبْن بَطَّال : خَالَفَ فِي ذَلِكَ النَّخَعِيُّ وَطَاوُسٌ وَأَبُو حَنِيفَة فَقَالُوا : لَا يَدْعُو فِي الصَّلَاة إِلَّا بِمَا يُوجَد فِي الْقُرْآن , كَذَا أَطْلَقَ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَة , وَالْمَعْرُوف فِي كُتُب الْحَنَفِيَّة أَنَّهُ لَا يَدْعُو فِي الصَّلَاة إِلَّا بِمَا جَاءَ فِي الْقُرْآن أَوْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيث , وَعِبَارَة بَعْضهمْ : مَا كَانَ مَأْثُورًا , قَالَ قَائِلهمْ : وَالْمَأْثُور أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون مَرْفُوعًا أَوْ غَيْر مَرْفُوع , لَكِنَّ ظَاهِر حَدِيث الْبَاب يَرُدّ عَلَيْهِمْ , وَكُلًّا يَرُدّ عَلَى قَوْل اِبْن سِيرِينَ : لَا يَدْعُو فِي الصَّلَاة إِلَّا بِأَمْرِ الْآخِرَة , وَاسْتَثْنَى بَعْض الشَّافِعِيَّة مَا يُقَبَّح فِي أَمْر الدُّنْيَا , فَإِنْ أَرَادَ الْفَاحِش مِنْ اللَّفْظ فَمُحْتَمَل , وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ الدُّعَاء بِالْأُمُورِ الْمُحَرَّمَة مُطْلَقًا لَا يَجُوز , وَقَدْ وَرَدَ فِيمَا يُقَال بَعْد التَّشَهُّد أَخْبَار مِنْ أَحْسَنهَا مَا رَوَاهُ سَعِيد بْن مَنْصُور وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق عُمَيْر بْن سَعْد قَالَ "" كَانَ عَبْد اللَّه - يَعْنِي اِبْن مَسْعُود - يُعَلِّمنَا التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة ثُمَّ يَقُول : إِذَا فَرَغَ أَحَدكُمْ مِنْ التَّشَهُّد فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك مِنْ الْخَيْر كُلّه مَا عَلِمْت مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَم , وَأَعُوذ بِك مِنْ الشَّرّ كُلّه مَا عَلِمْت مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَم. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك مِنْ خَيْر مَا سَأَلَك مِنْهُ عِبَادك الصَّالِحُونَ , وَأَعُوذ بِك مِنْ شَرّ مَا اِسْتَعَاذَك مِنْهُ عِبَادُك الصَّالِحُونَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً "" الْآيَة. قَالَ وَيَقُول : لَمْ يَدْعُ نَبِيّ وَلَا صَالِح بِشَيْءٍ إِلَّا دَخَلَ فِي هَذَا الدُّعَاء. وَهَذَا مِنْ الْمَأْثُور غَيْر مَرْفُوع , وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا وَرَدَ فِي الْقُرْآن. وَقَدْ اِسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ بِالْحَدِيثِ الْمُتَّفَق عَلَيْهِ "" ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاء أَعْجَبهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ "" وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ "" إِذَا فَرَغَ أَحَدكُمْ مِنْ التَّشَهُّد فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ "" الْحَدِيث. وَفِي آخِره "" ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ "" هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ , وَأَصْل الْحَدِيث فِي مُسْلِم , وَهَذِهِ الزِّيَادَة صَحِيحَة لِأَنَّهَا مِنْ الطَّرِيق الَّتِي أَخْرَجَهَا مُسْلِم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!