موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (749)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (749)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ رَأَى ‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ ‏رَجُلًا لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ قَالَ ‏ ‏مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَيْهَا ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ سُلَيْمَان ) ‏ ‏هُوَ الْأَعْمَش. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( رَأَى حُذَيْفَة رَجُلًا ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه لَكِنْ عِنْد اِبْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان مِنْ طَرِيق الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش أَنَّهُ كَانَ عِنْد أَبْوَاب كِنْدَة , وَمِثْله لِعَبْدِ الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَا يُتِمّ الرُّكُوع وَالسُّجُود ) ‏ ‏فِي رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق "" فَجَعَلَ يَنْقُر وَلَا يُتِمّ رُكُوعه "" زَادَ أَحْمَد عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ شُعْبَة "" فَقَالَ : مُنْذُ كَمْ صَلَّيْت ؟ فَقَالَ : مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَة "" وَمِثْله فِي رِوَايَة الثَّوْرِيّ , وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق طَلْحَة بْن مُصَرِّف عَنْ زَيْد بْن وَهْب مِثْله , وَفِي حَمْله عَلَى ظَاهِره نَظَر , وَأَظُنّ ذَلِكَ هُوَ السَّبَب فِي كَوْن الْبُخَارِيّ لَمْ يَذْكُر ذَلِكَ , وَذَلِكَ لِأَنَّ حُذَيْفَة مَاتَ سَنَة سِتّ وَثَلَاثِينَ فَعَلَى هَذَا يَكُون اِبْتِدَاء صَلَاة الْمَذْكُور قَبْل الْهِجْرَة بِأَرْبَعٍ أَوْ أَكْثَر وَلَعَلَّ الصَّلَاة لَمْ تَكُنْ فُرِضَتْ بَعْد , فَلَعَلَّهُ أَطْلَقَ وَأَرَادَ الْمُبَالَغَة , أَوْ لَعَلَّهُ مِمَّنْ كَادَ يُصَلِّي قَبْل إِسْلَامه ثُمَّ أَسْلَمَ فَحَصَلَتْ الْمُدَّة الْمَذْكُورَة مِنْ الْأَمْرَيْنِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( مَا صَلَّيْت ) ‏ ‏هُوَ نَظِير قَوْلُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسِيءِ صَلَاته "" فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ "" وَسَيَأْتِي بَعْد بَاب. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَطَرَ اللَّه مُحَمَّدًا ) ‏ ‏زَادَ الْكُشْمِيهَنِيّ "" عَلَيْهَا "" وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى وُجُوب الطُّمَأْنِينَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَعَلَى أَنَّ الْإِخْلَال بِهَا مُبْطِل لِلصَّلَاةِ , وَعَلَى تَكْفِير تَارِك الصَّلَاة لِأَنَّ ظَاهِره أَنَّ حُذَيْفَة نَفَى الْإِسْلَام عَمَّنْ أَخَلَّ بِبَعْضِ أَرْكَانهَا فَيَكُون نَفْيه عَمَّنْ أَخَلَّ بِهَا كُلّهَا أَوْلَى , وَهَذَا بِنَاء عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْفِطْرَةِ الدِّين , وَقَدْ أَطْلَقَ الْكُفْر عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِم وَهُوَ إِمَّا عَلَى حَقِيقَته عِنْد قَوْم وَإِمَّا عَلَى الْمُبَالَغَة فِي الزَّجْر عِنْد آخَرِينَ , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْفِطْرَة الْمِلَّة أَوْ الدِّين , قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهَا هُنَا السُّنَّة كَمَا جَاءَ "" خَمْس مِنْ الْفِطْرَة "" الْحَدِيث , وَيَكُون حُذَيْفَة قَدْ أَرَادَ تَوْبِيخ الرَّجُل لِيَرْتَدِع فِي الْمُسْتَقْبَل , وَيُرَجِّحهُ وُرُوده مِنْ وَجْه آخَر بِلَفْظِ "" سُنَّة مُحَمَّد "" كَمَا سَيَأْتِي بَعْد عَشْرَة أَبْوَاب , وَهُوَ مَصِير مِنْ الْبُخَارِيّ إِلَى أَنَّ الصَّحَابِيّ إِذَا قَالَ سُنَّة مُحَمَّد أَوْ فِطْرَته كَانَ حَدِيثًا مَرْفُوعًا , وَقَدْ خَالَفَ فِيهِ قَوْم وَالرَّاجِح الْأَوَّل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!