المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5560)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5560)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ قَالَ وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ
قَوْله : ( فَلَا يُؤْذِ جَاره ) فِي حَدِيث أَبِي شُرَيْحٍ "" فَلْيُكْرِمْ جَاره "" وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مِنْ طَرِيق الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح بِلَفْظِ "" فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَاره "" وَقَدْ وَرَدَ تَفْسِير الْإِكْرَام وَالْإِحْسَان لِلْجَارِ وَتَرْك أَذَاهُ فِي عِدَّة أَحَادِيث أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث بَهْز بْن حَكِيم عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه وَالْخَرَائِطِيّ فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه , وَأَبُو الشَّيْخ فِي "" كِتَاب التَّوْبِيخ "" مِنْ حَدِيث مُعَاذ بْن جَبَل "" قَالُوا يَا رَسُول اللَّه مَا حَقُّ الْجَار عَلَى الْجَار ؟ قَالَ : إِنْ اِسْتَقْرَضَك أَقْرَضْته , وَإِنْ اِسْتَعَانَك أَعَنْته , وَإِنْ مَرِضَ عُدْته , وَإِنْ اِحْتَاجَ أَعْطَيْته , وَإِنْ اِفْتَقَرَ عُدْت عَلَيْهِ , وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْر هَنَّيْته , وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَة عَزَّيْته , وَإِذَا مَاتَ اِتَّبَعْت جِنَازَته , وَلَا تَسْتَطِيل عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ فَتَحْجُب عَنْهُ الرِّيح إِلَّا بِإِذْنِهِ , وَلَا تُؤْذِيه بِرِيحِ قِدْرك إِلَّا أَنْ تَغْرِف لَهُ , وَإِنْ اِشْتَرَيْت فَاكِهَة فَأَهْدِ لَهُ , وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَأَدْخِلْهَا سِرًّا وَلَا تُخْرِج بِهَا وَلَدك لِيَغِيظَ بِهَا وَلَده "" وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة , وَالسِّيَاق أَكْثَره لِعَمْرِو بْن شُعَيْب. وَفِي حَدِيث بَهْز بْن حَكِيم "" وَإِنْ أَعْوَزَ سَتَرْته "" وَأَسَانِيدهمْ وَاهِيَة لَكِنْ اِخْتِلَاف مَخَارِجهَا يُشْعِر بِأَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا. ثُمَّ الْأَمْر بِالْإِكْرَامِ يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاص وَالْأَحْوَال , فَقَدْ يَكُون فَرْض عَيْن وَقَدْ يَكُون فَرْض كِفَايَة وَقَدْ يَكُون مُسْتَحَبًّا , وَيَجْمَع الْجَمِيع أَنَّهُ مِنْ مَكَارِم الْأَخْلَاق. قَوْله : ( وَمَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر فَلْيُكْرِمْ ضَيْفه ) زَادَ فِي حَدِيث أَبِي شُرَيْحٍ "" جَائِزَته. قَالَ : وَمَا جَائِزَته يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : يَوْم وَلَيْلَة , وَالضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام "" الْحَدِيث وَسَيَأْتِي شَرْحه بَعْد نَيِّف وَخَمْسِينَ بَابًا فِي "" بَاب إِكْرَام الضَّيْف "" إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.



